الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس “بريطانيا” تنهار وتتفكك

 

 

 

 

 

 

إعداد: د.نادين الكحيل
(أستاذ مشارك دكتور في العلوم السياسية، كاتبة وباحثة سياسية)

 

 

 

تشهد بريطانيا موجة اضطرابات تجتاح أراضيها، فمنذ أحداث 7 أكتوبر 2023 وإعلان الحرب على غزة، برزت التحولات في الشارع البريطاني الداعم للقضية الفلسطينية من خلال المظاهرات الضخمة التي عمت لندن وضواحيها، مما ينذر بتطور الأمور وانزلاقها نحو مسار خطير، قد يخرج عن السيطرة.
وتأتي حادثة الطعن التي أدت إلى مقتل ثلاث فتيات في مدرسة للرقص بشمال غرب البلاد في 29 يوليو بمدينة ساوثبورت ، لتزيد الامور سوءً، خاصة بعد نشر معلومات مضللة بشأن هوية مرتكب حادث الطعن وزعمهم بأنه لاجىء مسلم، مما أدى إلى تحريض أنصار اليمين المتطرف على التحرك، فاحتشدوا في عدد من المدن مرددين شعارات معادية للمسلمين والمهاجرين، وهاجموا العديد من المساجد والفنادق التي تؤوي طالبي اللجوء، وبالتوزاي نظم الآلاف من مناهضي العنصرية مظاهرات ضد أعمال الشغب التي يقودها أقصى اليمين، واستهدافه المهاجرين والمسلمين ، فوقعت مواجهات بين الطرفين، ومع الشرطة.
لقد وصف مسؤول كبير سابق في الشرطة البريطانية أعمال الشغب، التي تشهدها البلاد، بأنها “تجاوزت الحدود لتدخل في دائرة الإرهاب”.
ونتيجة للاحداث المتسارعة علق أيلون ماسك على أعمال الشغب بأنها الأسوأ في بريطانيا منذ 13 عاماً قائلا إن “الحرب الأهلية حتمية”، وذلك على منشور يتضمن فيديو يظهر عنفاً في بريطانيا.
وانتقدت منظمة هيومين رايتس الحقوقية مسار تصاعد اأعمال العنف في بريطانيا ووصفتها بأنها “اعمال شغب عنصرية ومعادية للاسلام”.
كما شدد رئيس الوزراء البريطاني على من سماهم “بقطاع الطرق اليمينيين”، وتوعدهم بالملاحقة القانونية والعقاب الصارم في أقرب وقت.
أمام ما يحدث، لا يمكننا أن ننسى بأن الادارة البريطانية تواجه مشكلة الهجرة غير الشرعية، وتزايد أعداد المهاجرين المتدفقين إلى أراضيها في كل عام، لذا أمام هذا الوضع المتأزم يمكننا الحديث عن صعوبات سياسية وأخرى قانونية ستواجه السلطات البريطانية في المرحلة القادمة وتنذر بإنهيارالامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، إذا لم تقوم بإجراءات صارمة قد تخرج الامور عن السيطرة ويتفلت الشارع، وقد نشهد على دخول نفق الحرب الأهلية التي ستؤدي حتماً إلى تفكك بريطانيا.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...