تعزية لأسرة السيد محمد بلحرش في وفاة والدتهم الحاجة يمينة الجوهري رحمها الله تعالى
(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي)
بقلوب مليئة بالحزن والأسى، تلقينا نبأ وفاة والدتكم المشمولة برحمة الله، السيدة الحاجة يمينة الجوهري، التي انتقلت إلى الرفيق الأعلى تاركةً وراءها أثراً طيباً في قلوب كل من عرفها. في هذه اللحظات المؤلمة، نتقدم إليكم بأصدق التعازي وأحرّ المواساة.
لقد كانت السيدة الحاجة يمينة الجوهري رمزاً للطيبة والرحمة، حيث شهدت لها الأجيال بجودها اللامحدود، وعطفها السخي، وسعيها الدائم للإصلاح بين الناس. كان لحضورها السحري وكلماتها الطيبة وقعاً لا يُنسى في نفوس من التقوا بها أو عرفوها عن بعد، فقد زرعت الحب والعطاء في كل مكان حلت به.
إنها لم تكن مجرد أم، بل كانت نبعاً من النقاء والبركة، وقد أنجبت رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه، رجالاً سهروا على خدمة وطنهم بكل إخلاص ووفاء. لقد كان عملهم وتفانيهم شاهداً على القيم الرفيعة التي نشؤوا عليها.
إن طاقم التحرير في مؤسسة إيطاليا تلغراف يشارككم حزنكم في هذه اللحظة الحزينة، ونسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته، ويسكنها فسيح جناته، وأن يمنحكم الصبرو السلوان والقوة لتجاوز هذه المحنة.

اللهم ابدلها داراً خيراً من دارها، وأدخلها الجنة واعصمها من عذاب القبر والنار اللهم اجعلها جوار امهات المومنين مع سيدنا محمد وأله وصحبه. اللهم عاملها بما أنت أهله، ولا تعاملها بما هي أهله. اللهم إن كانت محسنة فزد في حسناتها، وإن كانت مسيئة فتجاوز عن سيئاتها. اللهم اّنسها في وحدتها ووحشتها وغربتها، وادخلها منزلاً مباركاً، وأدخِلها منازل الصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً. اللهم اجعل قبرها روضة من رياض الجنة، ولا تجعله حفرة من حفر النار. اللهم املأ قبرها بالرضا والنور والفسحة والسرور. اللهم إنها في ذمتك وحبل جوارك، فقها فتنة القبر وعذاب النار، وأغفر لها وارحمها إنك أنت الغفور الرحيم.
تقبلوا خالص تعازينا ومواساتنا، ودمتم في رعاية الله وحفظه.





