الحوار أعده الإعلامي الحسين اولودي/إيطاليا تلغراف
بداية أستاذ عمر خنيبيلا في ظل المتغيرات في المنطقة، ماهي قرائتكم في زيارة المبعوث الأممي لمخيمات تندوف؟
لابد أن ننتبه إلى أن الزيارة قد جاءت مباشرة بعد إنتهاء الدورة 79 من اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد حملت مواقف واضحة وصريحة داعمة لمبادرة الحكم الذاتي، وهذا سياق مهم حيث سيكون ذلك ضمن نقاط المبعوث الدولي المقدمة بخصوص الرؤية الدولية، وسيعتمد عليها كذلك في مباحثاته مع البوليساريو.
دائما و في السياق ذاته أستاذ عمر، ما الجديد الذي سيحمله في إطارتسوية الملف خاصة بعد الاعترافات التي لقتها المبادرة المغربية للحكم الذاتي بالصحراء المغربية؟
المبعوث الدولي إلى الصحراء “ستيفان دي ميستورا” يملك تفويضا من قبل مجلس الأمن الدولي، وهو بذلك يستطيع وضع كل التصورات للخروج من وضعية الركود، لكنه سيعتمد بالاساس على مواقف دول العالم، خصوصا الدول مجموعة “أصدقاء الصحراء الغربية” بمجلس الأمن، حيث دعاها في إحاطته السابقة إلى لعب دور أكبر للوصول إلى حل واقعي، كذلك سيشكل موقف الولايات المتحده الامريكية وفرنسا وإسبانيا عناصر مهمة لتحديد ما يمكن له وضعه أمام مجلس الأمن، يستطيع كذلك دي ميستورا أن يعتمد على الواقع الموجود على الارض بالاقاليم الجنوبية.
في الأخير ومن وجهة نظركم ، ماهي الثمار المنتظرة خاصة فيما يتعلق بملف الوحدة الترابية من اللقاء الذي انعقد على هامش مؤتمر الأمم المتحدة بنيويورك بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج السيد “ناصر بوريطة” مع نظيره وزير الخارجية الأمريكي “بلنكن” وفصيلة من مسؤولي الخارجية الأمريكية ؟
الجواب على هذه النقطة المهمة و بشكل صريح هو: أن مواصلة الولايات المتحدة الامريكية التعبير عن دعمها للمغرب وسيادته على الأقاليم الجنوبية هو إشارة قوية لمصداقية ما يقدمه المغرب بخصوص ملف الصحراء والرغبة في إيجاد حل لهذا النزاع الإقليمي الذي طال أمده، وهذا من شأنه أن يضع دول العالم أمام حقيقة المشكل، وهو ما لاحظناه في السنوات الأربع الأخيرة حيث بدا الموقف الامريكي مؤثرا بشكل كبير، وساهم أيضا في إضمحلال الروايات الجزائرية و أتباعها.





