الحسين اولودي/ باحث في الجغرافيا السياسية إيطاليا تلغراف
في ظل التحولات الجيوسياسية والأمنية بالمنطقة المغاربية و محو البحر الأبيض المتوسط خاصة ، أعادت التحركات الإقليمية النقاش عن مدى استعداد دول المنطقة لحرب محتملة قد تغير موازن القوة و السيطرة إقليميا و قاريا .
الغرض من تحرك دول المنطقة و توجس بعضها، لم يكن وليد اليوم بل هو نتيجة حتمية لمجموعة من السيناريوهات الاي تحدث عنها خبراء من الأورومتوسيطية خاصة حيث هناك تنبؤات لم تستبعد اندلاع حرب إقليمية زكتها صفقات الأسلحة الدفاعية التي حصلت عليها دول المنطقة.
وفي هذا الصدد ، ربط المحلل السياسي و الباحث في الشأن المغاربي ” عثمان بنطالب ” أن السياق العام مرتبط جاءت بصدور الكتاب المثير للجدل والذي جاءت فيه إشارات مباشرة باقتراب اندلاع شرارة حرب عنونه صاحبه ب ” طبول الحرب” ، للكتاب الإسباني “الأدميرال خوان رودريغيث “.
وأضاف بنطالب ، أن الحديث عن صفقات الأسلحة المتطورة و مدى تأثيرها على الأمن الإقليمي جاء في سياق دخول الغواصات على الخط باعتبارها سلاحا يمنع القوات البحرية من الانتشار والعمل بفعالية”.
وأكد المتحدث، على أن هناك سياقات اخرى تحدث فيها بعض الضباط الفرنسيين المنتمين للجيش الفرنسي، في وقت سابق، عن إمكانية تحكم القوات العسكرية الجزائرية في منافذ البحر الأبيض المتوسط.
واسترسل الاحث في الشأن المغاربي الحديث بالقول ” أضف إلى هذا تأكيد البعض من الضباط على أن الجزائر تمتلك إمكانية منع الوصول إلى مضيق جبل طارق ، بالإضافة الجزائر ترفع إنفاقها الدفاعي إلى مستوى قياسي يبلغ 25 مليار دولار وهذا جاء كرد فعل على المغرب
وعن أسباب كل هذا الاستنفار الكبير و السباق نحو التسلح، أفصح ” بنطالب عن الكثير من النقاط الأساسية التي يراها سبببا لما سبق ،أبرز هاته النقاط :
التخوف الكبير من طرف الجزائر وإسبانيا من المغرب هذا راجع بأن المغرب ممكن ان يطالب باسترجاع صحرائه الشرقية المقتطعة وكذلك مطالبة إسبانيا باسترجاع سبتة ومليلية المحتلتين.
واستدل بنطالب في معرض حديثه ” قد أكد صاحب كتاب طبول الحرب، بأن المغرب جار مزعج واكد بأن تكون لديه مطالب جدية بشأن سبتة ومليلية.
و بخصوص مبررات هذا التخوف ، أوضح المتحدث أنه جاء بناءا على عدة تقارير ومن بينها تقرير إسباني، يؤكد بأن المغرب عزز قدراته الدفاعية سنة 2023 وسيواصل تعزيز ترسانته سنة 2024.
ولم يغفل المتحدث الجانب المتعلق بالتطور و الثورة التكنولوجيا ودورها الفعال في ابراز السيطرة والقوة العسكرية، حيث ربط كل هذه المظاهر بإنشاء قاعدة عسكرية صناعية أمريكية في المغرب على شاكلة قاعدة “روتا” الإسبانية من جهة .
ومن جهة ثانية، واستمرارا منه في جرد الأسباب الكاملة وراء هذا التخوف والتصعيد في نفس الوقت، يضيف أن ” مشروع نفق جبل طارق يربط بين طنجة وإسبانيا هو نفق للسكك الحديدية، وكذلك ستكون مساحة منه مخصصة للحافلات والمركبات، ويعتبر مشروع القرن ، زد على هذا المشروع الأطلسي، الأضخم من خلال المبادرة الملكية تجاه أفريقيا المتمثلة في “تعاون جنوب_جنوب الذي كان صفع موجعة للجزائر حتى الخطاب الملكي الأخير يؤكد هذا ويحشر النظام العسكري الجزائري في الزاوية وينسف أطروحته الانفصالية.
وختم الباحث في الشؤون المغاربية حديثه بالقول : هناك نقاط أهرى تندرج ضمن الخطة المغربية للنهوض بتنظيم التظاهرات الدولية و التعاون الإستراتيجي مع دول الجوار الأوروبي في إشارة منه إلى مشروع النفق بين المغرب وإسبانيا من المفترض أن يرى النور قبل مونديال 2030.
كما أكد بنطالب على أن الارتفاع الذي عرفته ميزانية الدفاع المغربية برسم سنة 2024 أرعب الجيران مع تعزيز استراتيجية تنمية صناعتها الدفاعية الوطنية.
بالإضافة إلى حصول المملكة المغربية على منصات إطلاق صواريخ، فضلا عن الذخيرة، و صواريخ ومروحيات وكل مايتعلق بالأجهزة والمعدات العسكرية فائقة التطوير والمغرب مستعد لكل السيناريوهات.
وأكد بنطالب على كما أن المغرب أصبح دولة مصنعة للأسلحة مؤخرا تم الكشف عن تطوير مسيرة انتحارية “كاميكازي” شبيهة لمسيرة “شاهد-136” الإيرانية يمكنها ضرب أهداف تبعد بمسافة 1500 كيلومتر. زد على ذلك امتلاك المغرب لعدة أقمار اصطناعية من بينها القمر الصناعي “محمد السادس” الذي تم إطلاقه عام 2017، وكذلك نظام دفاع صاروخي ساحلي، قادر على حماية منطقته الاقتصادية و يبلغ مداه 300 كيلومتر.





