الخارجية الإيرانية: نحترم سيادة سورية وشعبها هو من يقرر مستقبلها دون تدخل
صابر غل عنبري
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الجمعة، أنّ بلاده “تحترم وحدة سورية وسيادتها الوطنية وسلامة أراضيها”، مضيفاً أنّ الشعب السوري “هو المخول الوحيد بأن يقرر حول مستقبل سورية من دون تدخل مدمر أو إملاء أجنبي”. وقال عراقجي في مقال بصحيفة People’s Daily الصينية قبيل توجهه إلى بكين، اليوم الجمعة، إنّ “المبدأ الأساسي الذي يجب أن يعتني به جميع اللاعبين أنّ شعوب المنطقة لها دورها الحاسم في تحديد مصيرها السياسي والاجتماعي والأمني والتنموي”.
وزاد وزير خارجية إيران أنّ العالم “يواجه تغييرات غير مسبوقة وضعت الدول أمام تحديات معقدة بموازاة الفرص”، مشيراً إلى أن العالم اليوم بات أمام مفترق طرق تاريخي. وتأتي تصريحات عراقجي الجديدة بشأن سورية على وقع توتر متصاعد مع الإدارة السورية الجديدة التي تتهم طهران بالتدخل في شؤون سورية الداخلية، حيث حذر وزير الخارجية بالحكومة السورية الانتقالية أسعد حسن الشيباني، الثلاثاء الماضي، عبر حسابه بمنصة إكس، إيران من “بث الفوضى” في سورية، داعياً طهران إلى احترام إرادة الشعب وسيادة وسلامة البلاد، وقائلاً: “نحذرهم من بث الفوضى في سورية، ونحمّلهم كذلك تداعيات التصريحات الأخيرة”.
وجاء كلام الشيباني رداً على المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي كان قد قال، في كلمة ألقاها خلال حفل ديني في العاصمة الإيرانية طهران، يوم الأحد الماضي، إنه يتوقع تجدّد المقاومة من جانب السوريين ضد القيادة الجديدة في البلاد.
وأمس الخميس، علّق المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على الأحداث التي شهدتها سورية الأربعاء في طرطوس واللاذقية وحمص، برفض الاتهامات لطهران بالتدخل في شؤون سورية، واصفاً إياها بأنها “مزاعم لا أساس لها”. وأكد بقائي دعم بلاده سيادة سورية وسلامة أراضيها، وتشكيل نظام سياسي شامل يضم جميع الأطياف السياسية والقومية والطائفية ويحترم حقوق الأقليات ويحافظ على حرمة الأماكن الدينية، داعياً إلى ضرورة منع اتساع الفوضى والعنف ضد مختلف شرائح المجتمع السوري وتأمين أمن المواطنين السوريين.





