إعداد: عبد الصمد الخزروني، أستاذ ومهتم بالفكر الإسلامي والسلوك
وديان البخاري، أستاذة وفاعلة جمعوية
ضمن فعاليات “دورة كرامة” التي انطلقت خلال هذا الشهر الجاري- فبراير، نظم المركز الدولي للقيم الإنسانية والتعاون الحضاري يومه السبت 15/02/2025 المحاضرة الثانية خلال هذه الدورة إلى جانب الندوات والورشات، تحت عنوان “غرس الكرامة الإنسانية في نفوس الناشئة وصونها في المجتمع”.
المحاضرة التي بثت عبر منصات المركز الدولي التواصلية، قام بتسييرها الدكتور محمد الشاقلدي من الأردن وهو (صفته)، بينما تأطيرها كان من الدكتور عبد الحكيم حجوجي من المغرب وهو رئيس الائتلاف العالمي للأخلاق والقيم الإنسانية.
بعدما قدم المسير الكريم للمحاضرة بأرضية بسط فيها بعض المستجدات الراهنة التي تبشر بالخير على مستوى الأمة الإسلامية، عرف بالمؤطر من خلال سيرته الذاتية، ثم أحال إليه الكلمة.
استهل الدكتور عبد الحكيم حجوجي محاضرته بتثمين هذه الدورة الثالثة، شاكرا لكل القائمين والساهرين على إنجاحها سعيهم ومجهودهم.
ثم انطلق في عرض وطرح محاضرته القيمة من خلال عدة محاور، من أبرز ما جاء فيها من أفكار:
• أن جميع الأديان والشرائع والفلسفات والقوانين أجمعت على الكرامة الإنسانية بأنها القيمة الحقيقية للإنسان يجب الحفاظ عليها.
• أن الدين الإسلامي انطلاقا من مصادره الشرعية الأساسية الكتاب والسنة يؤكد على أهمية الكرامة بالنسبة للإنسان، وأنه لا وجود له بدونها.
• أن الأهم من كل ما قيل عن الكرامة الإنسانية من كلام، وما صيغ حولها من نظريات، وما وضعت لها من تشريعات هو مدى تحقيقها في الواقع، في سلوك الأفراد والجماعات.
• أن المطلوب اليوم وغدا هو العمل على غرس هذه الكرامة في الناشئة وصونها في المجتمع من خلال استثمار جميع الوسائل والطرق المتاحة: التربوية، والإعلامية، والجمعوية، والأسرية، وهذا يتطلب جهودًا مشتركة من الأسرة والمدرسة والمجتمع.
• أن غرس قيم الكرامة في الناشئة يتم من خلال قيام الأسرة والمدرسة بأدوارهما:
أولا: يتم دور الأسرة في غرس قيم الكرامة من خلال:
1. القدوة الحسنة: وذلك بتقديم القدوة الحسنة حول قيم الكرامة الإنسانية داخل الأسرة من قبل الوالدين أساسا.
2. التعليم والتدريب: بتوفير فرص تعليمية وتدريبية حول قيم الكرامة الإنسانية.
3. المناقشات والمحاضرات: بتنظيم مناقشات ومحاضرات وحوارات حول قيم الكرامة الإنسانية قصد تثبيتها مبكرا.
ثانيا: يتم دور المدرسة في غرس قيم الكرامة من خلال:
1. التعليم والتدريب: بتوفير فرص تعليمية وتدريبية حول قيم الكرامة الإنسانية.
2. القدوة الحسنة: بتقديم القدوة الحسنة حول قيم الكرامة الإنسانية داخل محيط المدرسة ومن قبل المدرسين أساسا.
3. الأنشطة المجتمعية: بتشجيع الطلاب على المشاركة في أنشطة مجتمعية تركز على قيم الكرامة الإنسانية.
• أن صون قيم الكرامة في المجتمع وحمايتها يرتكز على:
1. التوعية المجتمعية: بأن يقوم المجتمع بتنظيم حملات توعية حول قيم الكرامة الإنسانية.
2. التشريعات والقوانين: وذلك بسن تشريعات وقوانين تحمي قيم الكرامة الإنسانية.
3. الأنشطة الثقافية: بتنظيم المجتمع لأنشطة ثقافية تركز على قيم الكرامة الإنسانية.
4. التعاون الدولي: من خلال سعي المجتمعات نحو التحالف والتعاون لتعزيز قيم الكرامة الإنسانية.
• أن الفكر الغربي من خلال مفكريه وفلاسفته تحدث كثيرا عن الكرامة الإنسانية وأكد على أهميتها على مستوى الفرد والمجتمع. فهي إذن قيمة مشتركة إنسانية.
وفي محوره الأخير ركز المؤطر على أهم التحديات التي تحول دون غرس هذه الكرامة، والتي حدد بعضها أساسا في الإعلام التافه والاستبداد والفساد.
وفي الختام نوه المسير بهذه المحاضرة بأنها قيمة جدا، ثم جدد الشكر للدكتور عبد الحكيم الحجوجي على حسن تأطيره.





