عراقجي لفيدان: التطورات الأخيرة في سورية خطيرة وتخدم مصلحة إسرائيل فحسب

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

صابر غل عنبري

بعد توتر طرأ على العلاقات بين البلدين، التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على هامش اجتماع وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي في جدة، نظيره التركي هاكان فيدان لبحث العلاقات الثنائية وأوضاع فلسطين وسورية.

ووصف عراقجي التطورات الأخيرة في سورية بأنها “خطيرة”، مذكّراً بـ”مسؤولية حكام سورية الجدد في الحفاظ على الأمن والأرواح لجميع الجماعات وشرائح الشعب السوري”، وأوضح عراقجي أن انعدام الأمن وعدم الاستقرار في سورية “يصبّ في مصلحة الكيان الصهيوني فحسب، ويؤدي إلى استغلالهما السيئ من الجماعات والعناصر الإرهابية والمتطرفة”.

وأكد عراقجي خلال اللقاء، وفق بيان للخارجية الإيرانية، ضرورة وأهمية التعاون والتنسيق بين الدول الإسلامية أكثر من أي وقت مضى، لمواجهة التحديات الماثلة أمام العالم الإسلامي، خاصة في الشرق الأوسط، داعياً إلى “إجراء حازم وموحد للعالم الإسلامي في التصدي لمؤامرة محو فلسطين الاستعمارية، عبر تهجير سكان غزة أو ضم الضفة الغربية للكيان الصهيوني المحتل”.

وبشأن العلاقات الثنائية بين إيران وتركيا، وصفها عراقجي بأنها “ممتازة ومبنية على المصالح المتبادلة للشعبين الكبيرين المسلمين الجارين”، مؤكداً أن الحفاظ على هذه العلاقات “مسؤولية مشتركة لمسؤولي البلدين”. من جهته، أكد فيدان، أهمية العلاقات الثنائية بين البلدين، وإرادة قادتهما للحفاظ عليها وتطويرها في مختلف المجالات، مشدداً على اهتمام تركيا بدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتحرره من الاحتلال، لافتاً إلى أن ذلك يشكل أيضاً هماً مشتركاً للدول الإسلامية.

ونشبت أخيراً توترات في العلاقات الإيرانية التركية، على خلفية تصريحات فيدان لقناة الجزيرة في 26 فبراير/ شباط الماضي، إذ استدعت طهران السفير التركي لديها لتسليمه مذكرة احتجاج، فضلاً عن تعليق الخارجية الإيرانية ومسؤولين آخرين على التصريحات. وكان وزير الخارجية التركي قال إن سياسة إيران الخارجية المرتبطة بأذرعها في المنطقة تكتنفها “مخاطر كبيرة رغم بعض المكاسب التي حققتها”، مؤكداً أنها “تكبدت تكلفة أكبر مقابل الحفاظ عليها”، وشدد على ضرورة التخلي عن سياسة الاستحواذ في المنطقة، معرباً عن قناعته بأن قادة إيران سيفكرون من منظور مختلف بعد التطورات في المنطقة، من خلال تطوير العلاقات مع الدول الأخرى.

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...