عبد الله مشنون
شهدت موريتانيا تحولات مهمة خلال السنوات الأخيرة، مكنتها من تجاوز التصورات التقليدية كدولة عبور للهجرة غير النظامية أو معبر للتهريب، لتصبح فاعلًا رئيسيًا في ملفات الأمن والتنمية والطاقة، خاصة في علاقاتها مع أوروبا، وعلى رأسها إسبانيا.
وعلى الرغم من أشكال التحديات التي واجهتها، مثل تنامي ظاهرة التطرف وأنشطة شبكات التهريب الدولي، تمكنت موريتانيا من تعزيز شراكاتها الأمنيّة والاقتصاديّة مع أوروبا، ما جعلها حليفًا موثوقًا به في منطقة الساحل المضطربة.
وقد كرس ذلك في زيارة رئيس الوزراء الإسباني (بيدرو سانشيز) إلى نواكشوط في صيف 2024، تلتها اجتماعات رفيعة المستوى بين الإتحاد الأوروبي وموريتانيا، أكدت على متانة التعاون الثنائي، وأسفرت عن خطط لمشاريع إستراتيجية في مجالات الطاقة المتجددة، خصوصًا الهيدروجين الأخضر، إلى جانب التعاون في إدارة وتدبير ملف الهجرة والتحديات الأمنية.
هذا؟ ويعكس هذا التحول في نظرة أوروبا لموريتانيا إدراكًا جديدًا لإمكاناتها الإستراتيجية، حيث لم تعد مجرد دولة حدوديّة جنوب المتوسط، بل أصبحت شريكًا محوريًا في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة.





