من الدار البيضاء : إبراهيم جديد
في ظل نقاش داخل البرلمان المغربي و توترات سياسية بين أحزاب المعارضة و حكومة أخنوش , دعت أصوات عديدة لتحريك ورقة ” ملتمس الرقابة ” لإسقاط الحكومة و الدعوة لإنتخابات مبكرة لتشكيل حكومة جديدة قادرة على حل المشاكل السياسية و الاجتماعية بالمغرب حسب رأي المعارضة . و ملتمس الرقابة هو آلية دستورية برلمانية ، حسب الفصل 105, تهدف إلى مراقبة عمل الحكومة و مسؤوليتها السياسية و تستخدم لسحب الثقة من الحكومة و إسقاطها إذا تم التصويت عليه بأغلبية مطلقة من أعضاء مجلس النواب وفق شروط و إجراءات منها ان يوقع عليه على الأقل خمس أعضاء مجلس النواب أي 79 عضوا على الأقل و يتطلب التصويت عليه موافقة الأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس النواب أي 198 على الأقل و هو ما يصعب أو يستحيل حاليا نظرا لكون المعارضة لا تشكل العدد المطلوب لإسقاط الحكومة مما يجعل هذه الخطوة ذات طابع سياسي و إعلامي و ليس حلا واقعيا ، و هي لتعرية الواقع السياسي الذي يعرف بعض التعترات في الواقع اليومي لصعوبة المعيشة و إرتفاع الأسعار في كل نواحي الحياة اليومية . و عرف المغرب تقديم ملتمسين فقط في تاريخه ، هما عام 1964 و 1990 , و لم يكتب لأي منهما إسقاط الحكومة بسبب عدم توفر النصاب القانوني أو التصويت بالأغلبية المطلوبة . يعتبر ملتمس الرقابة من أخطر الوسائل التي تهدد إستقرار الدولة و نظامها السياسي التي يمتلكها البرلمان لمساءلة الحكومة سياسيا ، لكنه نادرا ما ينجح بسبب الشروط الدستورية أو العقلنة البرلمانية التي تحكم تقديمه و التصويت عليه





