ليلى الزوين.. رائدة الأمن السيبراني تمثل المغرب في قيادة الإنتربول

إيطاليا تلغراف

 

 

 

عبد الله مشنون
كاتب صحفي مقيمب ايطاليا

 

في خطوة نوعية تُجسد الحضور المغربي المتزايد في المنظمات الأمنية الدولية، تم تعيين ليلى الزوين، عميد شرطة إقليمي والمسؤولة الأولى عن الجرائم الإلكترونية بالمغرب، نائبة لرئيس الفريق الجنائي المتخصص في الجرائم السيبرانية بالشرطة الدولية “الإنتربول”.

ويُعد هذا التعيين تتويجًا لمسار مهني حافل بالكفاءة والجدية، ويعكس في الوقت ذاته ثقة المجتمع الدولي في الخبرة المغربية المتراكمة في مجال الأمن الرقمي، وقدرتها على مواكبة التحديات الأمنية المعقدة في عصر التحول التكنولوجي.

ليلى الزوين تمثل اليوم واحدة من أبرز الوجوه الأمنية النسائية في المنطقة، حيث تقود الجهود الوطنية في التصدي للجريمة السيبرانية، وهو مجال يزداد تعقيدًا مع تنامي الهجمات الإلكترونية وارتفاع معدلات الابتزاز الرقمي وتهديد البنى التحتية المعلوماتية.

ويأتي تعيينها في هذا المنصب الدولي الرفيع ليعزز مكانة المغرب في المنظومة العالمية لمكافحة الجريمة الرقمية، كما يُجسد إشعاع الكفاءات النسائية المغربية في مواقع القرار داخل المؤسسات الأمنية، إقليميًا ودوليًا.

من خلال موقعها الجديد، ستُسهم الزوين في تنسيق الجهود بين الدول الأعضاء في الإنتربول لمواجهة التهديدات السيبرانية العابرة للحدود، بما يشمل جرائم الاحتيال الإلكتروني، اختراق الأنظمة، سرقة المعطيات الشخصية، وترويج البرمجيات الخبيثة.

هذا الدور يُعد بالغ الأهمية في ظل عالم متغير، أصبحت فيه الجريمة الرقمية أحد أخطر التحديات الأمنية، ولا سيما في ظل توسّع شبكات الجريمة المنظمة واستغلالها للتكنولوجيا من أجل تنفيذ عمليات معقدة يصعب رصدها بأساليب تقليدية.

التكليف الدولي الذي حظيت به ليلى الزوين يأتي أيضًا تتويجًا لرؤية وطنية واضحة في مجال الأمن السيبراني، حيث قطع المغرب أشواطًا مهمة في تطوير بنياته التقنية وتكوين أطره الأمنية، مع الحرص على الانخراط النشط في التعاون الدولي لمكافحة الجريمة الإلكترونية.

ويُشكل هذا التعيين، بما يحمله من رمزية ودلالة، رسالة واضحة إلى أن المغرب حاضر في المحافل الكبرى، ليس فقط كشريك، بل كطرف قيادي يُسهم في صياغة الاستراتيجيات الأمنية المستقبلية.

بتعيين ليلى الزوين نائبة لرئيس الفريق الجنائي السيبراني بالإنتربول، يكون المغرب قد وضع بصمته في واحد من أكثر الملفات الأمنية حساسية على المستوى العالمي. وهو إنجاز لا يعكس فقط تألق شخصية أمنية متميزة، بل يُجسد رؤية مؤسساتية عميقة تؤمن بالكفاءة، وتُراهن على الحضور النوعي في مراكز القرار الدولي.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...