جماعة العدل والإحسان تدعو علماء المغرب إلى كسر الصمت تجاه مأساة غزة والتطبيع.

 

 

 

 

إيطاليا تلغراف متابعة :في ظل تصاعد الأحداث الدامية في غزة، وأمام استمرار الحصار والتقتيل الجماعي الذي يطال الأبرياء، أصدرت الهيئة العلمية لجماعة العدل والإحسان بيانًا عاجلًا تدعو فيه علماء المغرب إلى اتخاذ موقف واضح وصريح إزاء ما يجري من حرب إبادة مستمرة منذ ما يقارب السنتين، بالإضافة إلى موقفهم من مسألة التطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي.

يؤكد البيان أن صمت العلماء في هذا الظرف الحساس يمثل خذلانًا للواجب الديني والأخلاقي، ويمثل خيانة لرسالة العلم التي تستند إلى نصوص الشرع التي تحث على نصرة المظلوم وإغاثة المستضعفين. إن علماء المغرب، بحسب البيان، هم “ملح البلد” و”قدوة الأمة”، وعليهم أن يغادروا مقاعد الصمت ويبرزوا إمامتهم في قيادة الناس لبيان الحق، وتحفيز الحكام على الكف عن دعم العدو الصهيوني وممارسة التطبيع بكافة أشكاله.

ويشير البيان إلى أن استمرار المأساة في غزة التي تشمل القتل الجماعي، والتدمير، والتجويع، والعطش، والحصار، على مرأى من المسلمين والعالم أجمع، يدعو إلى تحرك عاجل من العلماء الربانيين، الذين يُرتقب منهم أن يوقظوا الوعي الجمعي، ويحثوا على تقديم المساعدات الإنسانية الضرورية من طعام ودواء وإيواء للمتضررين، فضلاً عن تأكيد النصرة الشرعية التي يأمر بها ديننا الاسلامي.

يستند بيان الجماعة إلى آيات قرآنية تحذر من كتم الحق وتفرض على العلماء واجب البيان والبيان، محذرةً من أن الصمت في مثل هذه الظروف يعد استجلابًا للّعنة الإلهية. وفي هذا السياق، يطالب البيان علماء المغرب بتجاوز الحذر والتردد، والانخراط بفاعلية في الدفاع عن القضايا العادلة التي تمس كرامة الإنسان وحقوقه، وإعلاء صوت الحق في وجه الظلم والاحتلال.

إن هذا النداء الذي أطلقته جماعة العدل والإحسان يعكس ضرورة مراجعة دور علماء الأمة في القضايا الوطنية والعربية الكبرى، ويشكل دعوة مفتوحة لإعادة تفعيل دورهم في التأثير على الرأي العام والسلطات، من أجل اتخاذ مواقف واضحة وصريحة تُترجم إلى دعم فعلي ومساندة حقيقية للحقوق الفلسطينية، ووقف كل أشكال التطبيع التي تُعتبر خيانة للقضية.

في النهاية، يبرز بيان جماعة العدل والاحسان موقفًا حيويًا يربط بين الالتزام الديني والمسؤولية الاجتماعية والسياسية، مؤكداً أن العلماء هم عماد الأمة الحقيقيين، وأن وقوفهم مع الحق يُمثل درعًا واقيًا للمجتمع ومستقبل أجياله.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...