د. عبد اللطيف البغيل
بعض الفضلاء استثقل ما علقت به على بيان وزارة الأوقاف في موضوع إعفاء رئيس مجلس علمي محلي، وخاف علي من أن ينالني من مطرقة الوزارة ما نال الرئيس المشار إليه، وأنا أقدر خوفهم وأشكرهم على عاطفتهم، وأخبرهم وأخبر الجميع بأنني قد ضربت فعلا بمطرقة الوزارة منذ تاريخ: 01/01/2025 وبذلك لم أعد عضوا بالمجلس الذي كنت مكلفا فيه بالمهام التي أسندت لي كمنسق للجنة الدراسات والبحوث والتكوين، وكمنسق لفريق العمل في منطقة التجريب رقم : 7 و 8 في إطار تنزيل خطة تسديد التبليغ، ثم عضو في اللجنة الجهوية بالمجلس العلمي الجهوي لطنجة تطوان الحسيمة، الخاصة بالدراسات والبحوث والنشر، بالإضافة إلى تكليفات أخرى وأعمال قمت بها على مدى أربع سنوات من أكتوبر 2020 إلى مستهل 2025، وقد قمت بمعية شيوخ أجلة وإخوة كرام بعمل دقيق وشاق في بعض الفترات الحرجة، وخصوصا في فترة الحجر الصحي بسبب وباء كورونا، وهو ما يشهد به كل من عاين أعمالنا في تلك الفترة من ساكنة الإقليم، وعموم المتابعين للشأن الديني بالجهة وغيرها.
وأما عن سبب إعفائي من هذا المجلس، فإنني والحق يقال لا أعلم السبب، لأن القرار الذي قضى بإعفائي لم يحمل سببا ولا تبريرا، فهو قرار مشابه تماما للقرار الذي أعفي بمقتضاه الرئيس المشار إليه، ولعل هذا الشبة بين القرارين هو الذي حرك في داخلي كوامن متناقضة كنت أعمل جاهدا على ألا أخرجها، وكنت أعيش حرها وقرها، وألمها وقهرها بصبر، لكن للصبر حدود، فمن ذا الذي يطيق صبرا على آثار ضرب بمطرقة ثقيلة صادرة عن الوزارة وعلى حين غرة ولا سابق تنبيه أو إعلام؟
وحيث إن مطرقة الوزارة لم تحمل جوابا ولا سببا لإعفائي، فإنني حاولت جاهدا تخمين هذا السبب، فما وجدت إلا ما سيعلمه القارئ الكريم مما سيأتي بعد، في منشورات لاحقة، وهو على كل حال سبب واه لا يتدرع به لطلب إعفائي من الوزارة، إلا من كان وجودي يشكل له مرضا نفسيا ووسواسا قهريا، وخوفا من أن أكون في يوم من الأيام بديلا محتملا له، أو حاجبا فعليا يحجبه عن الأضواء ويأخذ منه الألباب والأهواء.
وهذا ضرب من الجنون الذي يصاب به من لا عقل له، أو من غفل عن حقيقة عَقَدية، وهي أن الأرزاق بيد الله، وأن الخافض الرافع هو الله، وأن كل شيء بقدر ومن قدر الله. ولله عاقبة الأمور. هذا ما يتعلق بإعفائي من عضوية مجلس علمي محلي وهو مجلس معروف، لكنني لن أسميه اقتداء ببيان الوزارة التي لم تسم المجلس الذي أعفي رئيسه، لحكمة تراها هذه الوزارة.
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لجريدة إيطاليا تلغراف





