انطلاق بطولة كأس أمم إفريقيا اليوم الأحد بالمغرب، البلد المستضيف أبرز المرشحين للفوز بالكأس

إيطاليا تلغراف

 

 

 

أحمد براو
من نابولي

 

 

تنطلق النسخة الخامسة والثلاثون من بطولة كأس الأمم الأفريقية يوم الأحد في الرباط بمباراة تجمع بين المنتخب المغربي المضيف ومنتخب جزر القمر، وتستمر البطولة حتى 18 يناير 2026.

وقد استعدّ المغرب بشكل استثنائي لهذه النسخة من بطولة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم التي تضم 24 منتخباً وطنياً تتنافس في المرحلة النهائية التي تُختتم في 18 يناير/كانون الثاني. ويسعى هذا البلد المتوسطي الذي يعرف نهضة رياضية في كرة القدم إلى ترك انطباعٍ إيجابي لدى المنظمين، ووضع حدٍّ نهائي للخلاف مع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم الذي نشأ عام 2015، عندما كان من المفترض أن يستضيف
المغرب البطولة، لكنه انسحب منها عام 2014 بسبب تفشي وباء الإيبولا في غرب أفريقيا بعد رفض الاتحاد الأفريقي لكرة القدم القرار أُقيم البطولة في غينيا الاستوائية مع استبعاد المنتخب المغربي.

إلى جانب المغرب، الدولة المضيفة، تضم هذه النسخة منتخبات أفريقية أخرى من منطقة شمال إفريقيا والبحر المتوسط: الجزائر، ومصر، وتونس، التي ستواجه ساحل العاج والسنغال، الفائزين بالنسختين الأخيرتين. وكان آخر فوز لمنتخب من منطقة البحر الأبيض المتوسط من نصيب الجزائر، التي فازت بنسخة 2019 في مصر. ويُعد المغرب، الفائز بالبطولة عام 1976، المرشح الأبرز للفوز بالكأس، في وقت يُعزز فيه الاتحاد بشكل ملحوظ مستوى كرة القدم، كما يتضح من فوز منتخب تحت 20 عامًا بكأس العالم بعد تغلبه على الأرجنتين 2-0 في المباراة النهائية في أكتوبر الماضي. ويُؤهل هذا الفوز المغرب لاستضافة كأس العالم 2030، إلى جانب إسبانيا والبرتغال. وتسعى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بقيادة رئيسها الملهم السيد فوزي لقجع بدعم من الملك محمد السادس إلى رسم فصل جديد في تاريخ كرة القدم، باستثمار مليارات الدولارات ابتداءً من عام 2023 لتجديد ملاعب البلاد ودعم الاتحاد في مرافق التدريب إلى تجديداتٍ شاملةٍ للملاعب المُضيفة للبطولة. دليل آخر على نجاح مناهج التكوين والتفوق على مستوى عالي وفي جميع المحافل الرياضية كان آخرها فوز المنتخب المغربي الرديف الذي يقوده المدرب طارق السكيتيوي بكأس العرب في قطر بعد فوزه في نهائي مثير على المنتخب الأردني المتألق بقيادة مدربه المغربي أيضا الكابتن جمال السلامي.

ستُقام البطولة في الرباط على أربعة ملاعب، بدءًا من مجمع الأمير مولاي عبد الله الرياضي الذي يتسع لـ 69,500 متفرج، والملعب الأولمبي الملحق، مرورا ملعب البريد ووصولًا إلى مجمع ولي العهد الأمير مولاي الحسن الرياضي. كما ستُقام مبارياتٌ في مدنٍ مغربيةٍ أخرى، منها الدار البيضاء، على ملعب محمد الخامس الرياضي الذي يتسع لـ 45,000 متفرج، وملعب أغادير الكبير، وملعب مراكش الكبير، ومجمع فاس الرياضي، وملعب طنجة الكبير الذي يتسع لـ 75,600 متفرج.
بحسب منصات الرهانات والتكهنات تأتي مصر والجزائر والسنغال في المرتبة التالية بعد المغرب، بالإضافة إلى نيجيريا وساحل العاج ومالي، مع وجود تونس والكاميرون ضمن المنافسة. وتسعى مصر، على وجه الخصوص، لاستعادة لقب ملك أفريقيا بعد فوزها بثلاث نسخ متتالية في أعوام 2006 و2008 و2010، وتعتمد على محمد صلاح، الذي انضم إلى المنتخب الوطني بعد بداية صعبة للموسم مع ليفربول ليستعيد مستواه. لكن عليها مواجهة المغرب، الذي حقق سلسلة انتصارات متتالية في 18 مباراة بقيادة نجومه أشرف حكيمي العائد من الإصابة وياسين بونو السد العالي وسفيان أمرابط الشرس والمهاجم يوسف النصيري، الذي سجل سبعة أهداف هذا العام مع ناديه التركي فنربخشة. وتسعى تونس، التي تلعب في بطولة كأس الأمم الأفريقية للمرة السابعة عشرة على التوالي، وهو رقم قياسي في القارة، إلى تحقيق اللقب أيضاً، بينما تحمل مصر الرقم القياسي العام للمشاركة في البطولة النهائية، حيث تلعب نسختها السادسة والعشرين.

إيطاليا تلغراف

 


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...