السلطات المغربية تتدخل لقَطر ناقلة نفط مصنفة ضمن “أسطول الظل الروسي” بعد تعطلها لساعات قبالة سواحل طنجة‎

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

باشرت قاطرة مغربية، منذ زوال أمس الجمعة، عملية قطر ناقلة نفط أجنبية تعطلت داخل نطاق المراقبة البحرية قبالة سواحل طنجة، بعد أن ظلت السفينة غير قادرة على الإبحار لما يقارب 27 ساعة في إحدى أكثر المناطق البحرية ازدحاما وحساسية على مستوى العالم.

ووفق معطيات أوردتها وسائل إعلام إسبانية متخصصة، التحقت القاطرة المغربية VB Spartel بالناقلة المسماة Chariot Tide، المصنفة ضمن ما يُعرف بـ”أسطول الظل الروسي”، للشروع في عملية سحبها بعد تعطلها الكامل.

وأشارت المصادر ذاتها أن السلطات الإسبانية وضعت سفينة الإنقاذ البحري Luz de Mar في حالة استعداد قرب الساحل الجنوبي لإسبانيا، دون الدخول في العملية بشكل مباشر، تحسبا لأي تطور قد يفرض تدخلاً عاجلاً، خاصة في حال حدوث تسرب نفطي أو تعقيد إضافي في وضع السفينة.

وتُعد الناقلة المعنية من بين السفن التي تثير جدلا واسعا في الأوساط البحرية، بالنظر إلى طبيعة نشاطها وسجلها التقني، إذ يبلغ طولها نحو 195 متراً، وتصل حمولتها إلى أزيد من 52 ألف طن، وقد تم بناؤها سنة 2007، وتبحر حاليا تحت علم موزمبيق.

ولم تشر المصادر الإعلامية إلى الوجهة النهائية التي سحبت إليها الناقلة، في ظل تضارب المعطيات بشأن ما إذا كانت قد وجَّهت نحو ميناء طنجة المتوسط أو تم إخراجها من ممر الفصل البحري الخاص بتنظيم حركة السفن في المضيق، وذلك في إطار إجراءات احترازية لتقليص المخاطر المرتبطة ببقائها داخل المسار الدولي للملاحة.

وتفيد بيانات تتبع السفن عبر نظام AIS بأن الناقلة كانت مبرمجة للوصول إلى طنجة يوم 21 يناير، غير أنها كانت تتحرك بسرعة ضعيفة جداً لم تتجاوز 0.6 عقدة، مع غاطس يناهز 10.2 أمتار، قبل أن يتم تصنيف وضعها كمركب منجرف داخل منطقة المضيق، وهو ما استدعى رفع مستوى اليقظة لدى السلطات البحرية المعنية.

واعترضت البحرية الفرنسية، يوم الخميس، ناقلة النفط الروسية “جرينش” (Grinch) في أعالي البحار قرب السواحل المغربية، وتأتي العملية ضمن جهود مكافحة ما يُعرف بـ “أسطول الظل” الروسي، المخصص للالتفاف على العقوبات المفروضة دوليا.

وأوضحت البحرية الفرنسية في بيان رسمي أن وحداتها قامت بتدخل في مياه البحر الأبيض المتوسط لإجراء عملية “مراقبة حق العلم” على السفينة، للتأكد من صحة علمها وملكية حمولة النفط، حيث أشار البيان إلى أن النيابة العامة الفرنسية طلبت تحويل مسار السفينة.

وقد تم مرافقة السفينة من قبل البحرية الفرنسية لإتمام التحقيقات وفحص الوثائق والتحقق من الامتثال للعقوبات الدولية، في إطار احترام القانون الدولي البحري، حيث تُعد هذه العملية جزءا من جهود فرنسا وحلفائها لضمان فعالية العقوبات الدولية ومنع تمويل أنشطة تُساهم في النزاع الروسي في أوكرانيا.

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بدوره أن البحرية الفرنسية اعترضت ناقلة نفط قادمة من روسيا، خاضعة لعقوبات دولية، ويُشتبه في قيامها برفع علم مزيف، في إطار ما يُعرف بأنشطة “الأسطول الشبح”.

وأوضح ماكرون، في تغريدة نشرها على حسابه الرسمي، على موقع “اكس”أن عملية الاعتراض جرت في عرض البحر بالبحر الأبيض المتوسط، بمشاركة عدد من الحلفاء، مؤكدا أن التدخل تم وفقا لمقتضيات اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وفي احترام كامل للقانون الدولي.

وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن السلطات القضائية فتحت تحقيقا في الواقعة، فيما تم تحويل مسار السفينة المعنية إلى وجهة لم يُكشف عنها، في انتظار استكمال المساطر القانونية، كما شدد ماكرون على أن باريس مصممة على ضمان احترام القانون الدولي وتعزيز فعالية نظام العقوبات المفروضة، معتبراً أن أنشطة ما يُسمى بـ”الأسطول الشبح” تُسهم بشكل مباشر في تمويل حرب العدوان التي تشنها روسيا ضد أوكرانيا.

الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...