قُتل شخصان وأُصيب آخرون جراء عدة غارات جوية شنتها القوات الروسية على مدينة سومي الأوكرانية، خلال الـ24 ساعة الماضية.
وأفادت وكالة الأنباء الأوكرانية بأن القوات الروسية نفذت 150 غارة استهدفت المدينة، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين.
وفي مدينة أوديسا الساحلية، أعلنت السلطات المحلية، اليوم الاثنين، إصابة 13 شخصا على الأقل جراء هجمات روسية بطائرات مسيرة استهدفت المدينة خلال الليل.
وقال رئيس الإدارة العسكرية المحلية، سيرهي ليساك، عبر تطبيق تليغرام، إن مبنى سكنيا وعدة مواقع مدنية في المدينة تعرضت للقصف. كما أفاد حاكم المنطقة، أوليه كيبر، بوقوع أضرار في البنية التحتية للميناء.
وتُعد أوديسا أحد أهم الموانئ الأوكرانية، وقد استُهدفت مرارا وتكرارا في هجمات روسية خلال الحرب التي استمرت أكثر من 4 سنوات، وتقع المدينة على بعد نحو 100 كيلومتر من خط الجبهة.
كما أعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تطبيق تليغرام، اليوم الاثنين، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 74 من أصل 94 طائرة مسيرة، أطلقتها روسيا خلال هجوم جوي على شمال وجنوب وشرق أوكرانيا خلال الليل.
وقال البيان إن القوات الروسية شنت هجمات على أوكرانيا خلال الليل باستخدام 94 طائرة مسيرة من طراز “شاهد”، وغيربيرا، وإيتالماس وطرز أخرى، أُطلقت من مناطق كورسك، وأوريل، وشاتالوفو، وبريمورسكو-أختارسك الروسية، ومن هفارديسكي بشبه جزيرة القرم، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية.
وأضاف البيان أن التصدي للهجوم جرى بالتنسيق بين وحدات الدفاع الجوي ووحدات الحرب الإلكترونية والطائرات المسيرة وفرق النيران المتنقلة التابعة لسلاحي الجو والدفاع الجوي الأوكرانيين.
قتيل بهجوم أوكراني
وقُتل موظف في محطة زاباروجيا النووية الأوكرانية الواقعة في منطقة تسيطر عليها روسيا، في ضربة بمسيرة أوكرانية، وفق ما أفادت به الإدارة الروسية للموقع الاثنين.
ومحطة زاباروجيا هي الأكبر في أوروبا، وتسيطر عليها القوات الروسية منذ مارس/آذار 2022، وتقع على الضفة الجنوبية لنهر دنيبرو الذي يشكل خط جبهة طبيعيا بين طرفي النزاع.
وقال مسؤولون روس في بيان إن “سائقا قُتل بمسيرة للقوات المسلحة الأوكرانية في ورشة النقل التابعة للمحطة النووية”، معتبرين أن “أي هجوم على المحطة النووية هو بمثابة تهديد ليس للأفراد فحسب بل أيضا للأمن الوطني”.
وتتبادل كييف وموسكو الاتهامات باستهداف محطة زاباروجيا منذ بدء الحرب في فبراير/شباط 2022.
واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس الأحد، روسيا بممارسة “الإرهاب النووي”، مع إحياء بلاده الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبيل النووية.
وقال زيلينسكي إن روسيا أعادت “دفع العالم إلى حافة كارثة من صنع الإنسان”، لافتا إلى أن طائرات مسيّرة تطلقها موسكو تعبر بانتظام فوق المفاعل النووي، وأن إحداها أصابت غلافه الواقي العام الماضي.
وواظبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على دعوة كل من موسكو وكييف إلى ضبط النفس، مبدية خشيتها من عمل عسكري “متهور” قد يؤدي إلى “حادث نووي كبير”.
تجدر الإشارة إلى أن روسيا وأوكرانيا تتبادلان، منذ بداية العملية العسكرية الروسية في 24 فبراير/شباط 2022، بشكل شبه يومي، تقارير تدّعي فيها كل منهما تصديها لهجمات من الطرف الآخر، دون التحقق من هذه البيانات من مصدر مستقل، نظرا لظروف الحرب.
المصدر: الجزيرة






