بقلم: عزيز لعويسي
على هامش الاحتفاء بالذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، انطلقت بالرباط فعاليات الأبواب المفتوحة للأمن الوطني في دورتها السابعة، والممتدة من 18 إلى 22 ماي الجـــاري، وهي مناسبة سنوية، تسعى من خلالها، المؤسسة الأمنية، إلى تعزيز سياسة التواصل الفعال والانفتاح على المحيط، وخدمة أهداف ومقاصد شرطة القرب والشرطة المواطنة، إضافة إلى الرفع من منسوب ثقة المواطنات والمواطنين في الشرطة، وتكريس الإحساس الفردي والجماعي بالأمن، فضلا عن وضع الخبراء الأمنيين المغاربة والأجانب ورجالات الفكر والسياسة والثقافة والإعلام وعموم الجمهور، في صلب المهن الشرطية والذاكرة الشرطية وتاريخها، وفي قلب ما وصلت إليه الشرطة المغربية من مظاهر التحول و العصرنة والتحديث، ما جعلها محل إشادة واعتراف دوليين؛
علاوة على تأسيس المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، تميز حفل انطلاق فعاليات الأبواب المفتوحة لهذه السنة، بتكريم المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، السيد عبداللطيف الحموشي، لثلة من المدراء العامين السابقين للأمن الوطني، تركوا، كل فيما يتعلق به، بصمة ولمسة، فيما يعيشه الأمن الوطني اليوم، من عصرنة وتحديث وتحول متجدد، ويتعلق الأمر بالسادة، بوشعيب ارميل، والشرقي الضريس، وحفيظ بنهاشم، وأحمد الميدواي، إضافة إلى محمد الظريف، وهذه المبادرة الحميدة، تتجاوز حدود تكريم شخصيات أمنية سابقة تولت إدارة الأمن الوطني في فترات تاريخية سابقة، وهي تعكس في شكلها ومضمونها، منهجية عمل متبصرة، دافعة في اتجاه خدمة ثقافة الاعتراف والتقدير والامتنان، وتثمين الذاكرة الأمنية وصانعيها والمساهمين فيها، وعلامة دالة على مؤسسة أمنية رائدة، تبني مشروعها الإصلاحي التحديثي، على التراكم والاستمرارية، وليس على القطيعة؛
رهان المديرية العامة للأمن الوطني في شخص مديرها العام، على ثالوث التواصل والانفتاح والاعتراف، هو مرآة عاكسة لمؤسسة أمنية مجتهدة ومبدعة، تمضي بخطوات موزونة وثابتة، في طريق العصرنة والتحديث، وهذا الثالوث المقدس، وجب تحويله إلى سنة حميدة مؤكدة، تتحكم في السلوك الأمني على مستوى واقع الممارسة، وتشكل دعامة أساسية، تبنى عليها كل الاستراتيجيات والخطط الأمنية، على المستويات الوطنية والجهوية والإقليمية والمحلية. وفي المجمل، فما حققته وتحققه المديرية العامة للأمن الوطني من قفزات نوعية في عهد الملك محمد السادس، يسائل الكثير من المؤسسات والإدارات العمومية، التي تبقى مدعوة للاجتهاد والابتكار، لتكون في مستوى تحديات ورهانات المغرب الصاعد، ويمكن لها في هذا الإطار، أن تستلهم “النموذج التنموي الأمني”، لنفض غبار الرتابة ووضع العجلات على سكة التحول المنشود.





