قالت إيزومي ناكاميتسو، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي اليوم الخميس إن اللجان الفنية التابعة للمنظمة الدولية حصلت على أسلحة ومواد كيماوية كان نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد يخفيها ولم يكشف عنها سابقا.
وساعدت الحكومة السورية في التوصل إلى الكثير من المواد والأسلحة التي تعمد نظام الأسد إخفاءها ولم يشر إليها في التقارير التي قدمها للمنظمة الدولية خلال السنوات السابقة، وفق ما قالته ناكاميتسو في إحاطة أمام مجلس الأمن بشأن ملف الأسلحة الكيميائية السورية.
وعثرت اللجان الفنية على مواد وذخائر ووثائق في مناطق لم يكن النظام السابق يفصح عنها في وسط وشمال البلاد، وتحديدا في اللاذقية (غرب) وحماة (وسط) وإدلب (شمال غرب).
وأبدت دمشق تعاونا كبيرا لدعم جهود العثور على هذه الوثائق والمواد والأسلحة التي قالت المسؤولة الأممية إن بعضها “مطابق لتلك التي استخدمت في هجمات جوية على اللطامنة بريف حماة وخان شيخون بريف إدلب عام 2017”.
أسلحة ووثائق مخفية
كما عثرت اللجان الفنية التابعة للأمم المتحدة على صواريخ من تلك التي استخدمت ضد الغوطة الشرقية بريف دمشق في أغسطس/آب 2013، وعلى مواد ومعدات ووثائق كانت مخزنة بشكل منفصل، وييجري فحصها حاليا، بحسب ناكاميتسو، التي أكدت سعي الحكومة السورية لتخليص البلاد من هذه الأسلحة.
ولم تتمكن الأمانة الفنية للمنظمة من التثبت من صحة البيان الذي قدمه نظام الأسد بشأن هذه الأسلحة، وذلك بسبب ما وصفته المتحدثة بالمعلومات غير المكتملة، والتي تعزز احتمالية وجود مزيد من المواد والذخائر غير المعروفة.
وتعمل دمشق حاليا على ضمان امتثال سوريا لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية على المدى الطويل، وذلك عبر توفير وتسهيل الظروف اللازمة للتفتيش ونقل ما يتم العثور عليه، وفق ما أكدته المسؤولة الأممية.
ومنذ مارس/آذار 2025، زارت اللجان الفنية التابعة للمنظمة الدولية أكثر من 20 موقعا في سوريا، وقابلت خبراء سابقين في مجال الأسلحة، وجمعت 19 عينة و6 آلاف وثيقة، وتسلمت من الحكومة السورية 24 صندوق وثائق محكم الإغلاق، قالت المسؤولة الأممية إن العمل جار على تحليلها حاليا.
وشددت ناكاميتسو على ضرورة تدمير هذه المواد والأسلحة التي تم العثور عليها وكذلك مواصلة العمل على معرفة نطاق برنامج الأسلحة الكيميائية الذي بناه النظام السابق.
إشادة ودعوة للدعم
وقالت إيزومي ناكاميتسو، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، خلال جلسة مجلس الأمن إن اللجان الفنية زارت خلال الفترة الماضية 4 مواقع على الأقل “يمكن أن تخضع لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية”، مؤكدة أن أنشطة اللجنة الفنية “يمكن أن تتسع لتحديد مزيد من المواقع”.
وأضافت أنه يجب تأمين المواقع ونقل المواد التي تم العثور عليها إلى مرافق مؤمنة تمهيدا لتدميرها وفق الإجراءات المتبعة، وشددت على الحاجة إلى مزيد من الدعم الدولي لمساعدة سوريا على التخلص من هذه الأسلحة.
بدورها أكدت تامي بروس، نائبة مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، ترحيب بلادها بعودة فرق التفتيش إلى سوريا وبالتعاون الذي أبدته دمشق، وبالعثور على أسلحة لم يتم الكشف عنها مسبقا.
ودعت بروس إلى مواصلة دعم الحكومة السورية التي قالت إنها “أبدت مرونة وعزما على إغلاق هذا الملف وطي صفحة الماضي”.
كما رحبت دول منها البحرين وبريطانيا والدنمارك وفرنسا واليونان وباكستان والصومال ولاتفيا وبنما بالجهود التي بذلتها دمشق للمساعدة في التوصل إلى هذه الأسلحة والتخلص منها، في حين دعت الصين لإغلاق ملف هذه الأسلحة وتوجيه موارد سوريا نحو البناء.
من جهته، أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن هذه النتائج التي توصلت إليها المنظمة جاءت في سياق التزام بلاده بالحفاظ على الأمن الوطني والإقليمي وصون نظام عدم انتشار الأسلحة الكيماوية عالميا.
وأكدت سوريا مرارا التزامها بالمضي قدما في تدمير الأسلحة الكيماوية التي خلفها نظام الأسد، مشددة على حاجتها إلى دعم دولي لإنجاز هذه المهمة.
المصدر: الجزيرة





