شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب ومقهى “Le Saphir Palace” يحتفيان بالدكتور عبد المالك المومني بالقنيطرة وسط حضور أكاديمي وازن.
ذ.محمد الوسطاني
القنيطرة، 13 يونيو 2026:في أجواء مفعمة بالاعتراف والتقدير الأكاديمي، واحتفالاً بالذكرى الحادية عشرة لتأسيسها، نظمت “شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب” بتنسيق مع المقهى الثقافي “Le Saphir Palace” ببئر الرامي الشرقية بالقنيطرة، يوم السبت 13 يونيو 2026، حفل تقديم وتوقيع كتاب “مثل لقلاق.. سائح في مدن أوروبية” لفائدة المحتفى به، أستاذ الأجيال وفضيلة الأكاديمي الدكتور عبد المالك المومني.
وقد شهد اللقاء، الذي أطرته باقتدار وتميز الدكتورة زهرة الخطابي، حضوراً وازناً لنخبة من الأساتذة الباحثين، والنقاد، وطلبة المحتفى به، الذين حجوا بكثافة لتحويل هذا الفضاء الثقافي إلى محراب حقيقي للعلم والنقاش الرصين.
استُهل اللقاء بمداخلة قيمة وقراءة نقدية وتفكيكية للدكتور عبد السلام شرماط، تناول فيها بالتحليل الأكاديمي المعمق السفر الرحلي للمحتفى به. وأبرز الدكتور شرماط في قراءته أن أدب الرحلة يشكل عبر التاريخ مرآة حية تعكس ثقافة “الآخر” بعيون “الذات”، مؤكداً أن كتاب الدكتور المومني لا يقف عند الرصد الجغرافي الجامد، بل يمثل انتقالاً واعياً من المألوف إلى المدهش. وتوقف بشكل خاص عند الدلالات البليغة لاختيار طائر “اللقلاق” في العنوان، وما يحمله من إحالات على الحرية والترحال الموسمي، مستعرضاً جدلية “الأنا والآخر” من خلال “العين السائحة” و”العين الناقدة” للرحالة التي تقرأ التاريخ والعمران بأسلوب سلس ومشوق يمتلك قدرة فريدة على تحويل المشاهدات اليومية إلى مادة أدبية نابضة بالحياة.
كما عرف الحفل شهادات ومداخلات وعروضاً علمية قيمة قدمها ثلة من الدكاترة الأجلاء، من طلبة وطلبةِ طلبةِ المحتفى به، والذين تداولوا على منصة النقاش مبرزين القيمة العلمية للمنجز ومناقب الكاتب؛ وهم الدكاترة: إدريس الخضراوي ، عادل القريب، أحمد الجرطي، ومصطفى الكليتي، حيث أجمعت المداخلات على التنوير الذي يحمله الكتاب وعلى البصمة المتميزة للدكتور المومني في الساحة الفكرية والأكاديمية المغربية.
وفي ختام هذا الحفل الاحتفائي، توجهت الجهات المنظمة والمشاركون بشكر خاص وامتنان لشبكة المقاهي الثقافية، وخصّوا بالذكر مدير المقهى الثقافي “لوسافير بلاص” المثقف العضوي الدكتور أبو الوفا البقالي، مشيدين بحرصه الدائم واحتضانه للمبادرات الثقافية الجادة، وتحويله هذا الفضاء إلى منارة تسهم في نشر المعرفة وتجذير النقاش الفكري الهادف بمدينة القنيطرة. وأسدل الستار على هذا المحفل الثقافي بتوقيع الإصدار الجديد وصور تذكارية تؤرخ لحدث ثقافي استثنائي.





