ليلة بيضاء في باب سبتة: محاولة الاقتحام الجماعي تتحول إلى أحداث شغب عنيفة.. مواجهات وحرائق وحجارة تنهال على السلطات
تحول محيط معبر باب سبتة، خلال ليلة الخميس – الجمعة، إلى مسرح لمواجهات عنيفة بين القوات العمومية ومئات الشبان الذين تجمعوا في المنطقة في محاولة لاقتحام المعبر الحدودي بالقوة، أملا في الوصول إلى مدينة سبتة بطريقة غير نظامية.
واستمرت حالة التوتر لساعات، وسط انتشار أمني مكثف لتطويق الوضع ومنع أي اختراق للحدود، الأمر الذي تطور إلى مواجهات مباشرة بين المرشحين للهجرة السرية والسلطات الأمنية، التي حاولت إبعادهم عن المكان مستخدمة القوة وقاذغات المياه.
تدخل السلطات سرعان ما ووجه بأعمال شغب غير مسبوقة من حيث حدتها، بعدما عمد عدد من المشاركين إلى مهاجمة عناصر الأمن ورشقهم بالحجارة واستعمال العصي، كما استهدفوا عددا من المركبات الأمنية، في مشاهد اتسمت بعنف كبير.
ولم تقتصر الاعتداءات على القوات العمومية، إذ تعرضت سيارة والي جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، يونس التازي، لإصابة مباشرة بالحجارة، ما أدى إلى تكسير زجاجها الجانبي، في وقت واصل فيه مثيرو الشغب استهداف الممتلكات والمركبات الموجودة بمحيط المعبر.
وشهدت المنطقة كذلك إضرام النار في عدة سيارات، بالإضافة إلى حافلة كانت، وفق ما جرى تداولهم في عين المكان، مخصصة لنقلهم، إضافة إلى إشعال حرائق في نقاط قريبة من المعبر الحدودي، الأمر الذي زاد من تعقيد الوضع الميداني واستدعى وصول تعزيزات أمنية مإضافية لإعادة السيطرة على المكان.
والملاحظ أن عددا كبيرا من المشاركين في أعمال الشغب كانوا ملثمين، وكانوا يطالبون بـ”فتح الحدود” للتمكن من العبور بشكل جماعي، فيما استمر كثيرون في الوصول إلى مدينة سبتة من خلال السباحة انطلاقا من نقاط أبعاد في شاطئ الفنيدق.
المصدر: الصحيفة





