يسير الألمنيوم نحو تسجيل أكبر خسارة شهرية منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، بعدما بددت توقعات عودة الإمدادات من الشرق الأوسط المكاسب التي حققها المعدن خلال الحرب بين أمريكا وإيران، في وقت زادت فيه قوة الدولار والصادرات الصينية الضغوط على الأسعار، بحسب وكالة بلومبيرغ.
وذكرت الوكالة أن أسعار الألمنيوم هبطت بأكثر من 15% خلال يونيو/حزيران الحالي، متجهة لتسجيل أكبر خسارة شهرية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2008، بعدما عزز الاتفاق المؤقت بين أمريكا وإيران التوقعات باستئناف الشحنات عبر مضيق هرمز، وهو ما محا المكاسب التي سجلها المعدن خلال الأشهر الثلاثة السابقة نتيجة تعطل الإمدادات من منطقة تمثل نحو 10% من الإنتاج العالمي.
عودة المعروض تغير اتجاه السوق
ساهمت الصادرات الصينية القياسية واستمرار تدفق شحنات الألومينا عبر مضيق هرمز في إعادة تكوين المخزونات، ما سرّع تراجع الأسعار وأعاد السوق إلى هيكل “الكونتانغو”، حيث تصبح الأسعار الفورية أقل من أسعار العقود الآجلة، في إشارة إلى تراجع المخاوف بشأن نقص الإمدادات.
وقال المحلل لدى شركة “تشونغتاي فيوتشرز” بنغ دينغغوي إن علاوات الأسعار خارج الصين تراجعت بسرعة بعد الإعلان عن اتفاقات التهدئة، بما يعكس تحسن أوضاع المعروض.
وأضاف: “الهبوط السريع في أسعار الألمنيوم فاجأ كثيرا من المستثمرين، وأثار قدرا من الذعر في السوق، بينما يتوقع بعض المستثمرين الصينيين استمرار التراجع”.
وأضافت بلومبيرغ أن قوة الدولار الأمريكي منذ منتصف مايو/أيار زادت الضغوط على المعادن الصناعية، إذ رفعت تكلفة الشراء على المستهلكين خارج الولايات المتحدة، في وقت عززت فيه توقعات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة، أو حتى رفعها مجددا، المخاوف بشأن ضعف الطلب العالمي.
ضغوط تمتد إلى أسواق المعادن
وبحلول تعاملات الثلاثاء:
- ارتفع الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن 0.5% إلى 3103 دولارات للطن، لكنه بقي منخفضا بنسبة 15.4% منذ بداية يونيو/حزيران.
- صعد النحاس 0.4% إلى 13332 دولارا للطن، رغم تراجعه 2.2% خلال الشهر، بينما انخفض خام الحديد 0.1% إلى 98.75 دولارا للطن في سنغافورة.
- ارتفع الزنك 0.2% إلى 3482 دولارا للطن بعد تقرير صادر عن مؤسسة “بكين أنتايك” البحثية الحكومية أفاد بأن كبار المصاهر في الصين يعتزمون خفض استهلاكهم من مركزات الزنك بما يتراوح بين 600 ألف ومليون طن هذا العام للحد من الخسائر.
ورغم ذلك، قالت المحللة لدى شركة “تسيجين تيانفنغ فيوتشرز” ليو شياويي إن هذا الخفض لن يكون كافيا لإنهاء فائض المعروض في السوق الصينية، موضحة أن التقليص المتوقع سيخفض إنتاج الزنك المكرر بنحو 200 ألف إلى 300 ألف طن، أي ما يعادل نحو 4% من إجمالي إنتاج الصين خلال العام الماضي، وفق بلومبيرغ.
المصدر: الجزيرة





