قيمة الصادرات المغربية ترتفع بـ2,6 في المائة خلال الربع الأول من 2026.. والسيارات والطيران يجران القاطرة بأكثر من 90 مليار درهم
كشف تطور مؤشرات التجارة الخارجية المغربية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2026 عن صورة اقتصادية مُركبة تجمع بين تحسن أداء الصادرات واستمرار تغيرات متفاوتة في مستويات الأسعار حسب فئات المنتجات، بما يعكس دينامية القطاعات الصناعية الموجهة للتصدير، في حين تابعت صادرات السيارات وصناعات الطيران خطهما التصاعدا لتحققا معا أكثر من 90 مليار درهم.
وحسب معطيات المندوبية السامية للتخطيط فإن الرقم الاستدلالي للقيم المتوسطة للواردات سجل خلال الفصل الأول من سنة 2026 انخفاضا بنسبة 0,5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، في حين ارتفع الرقم الاستدلالي للقيم المتوسطة للصادرات بنسبة 2,6 في المائة.
ويعزى تراجع القيم المتوسطة للواردات أساسا إلى انخفاض أسعار عدد من مجموعات الاستعمال، خاصة الطاقة وزيوت التشحيم بنسبة 7,8 في المائة، ومواد التجهيز الصناعية بنسبة 3,3 في المائة، والمواد الغذائية والمشروبات والتبغ بنسبة 6 في المائة، وأنصاف المنتجات بنسبة 1,3 في المائة.
إلى جانب ذلك سُجل تراجع على مستوى المواد الخام من أصل حيواني ونباتي ومواد التجهيز الفلاحية، في المقابل، ساهم الارتفاع القوي المسجل في المواد الخام من أصل معدني بنسبة 80,9 في المائة، إضافة إلى زيادة مواد الاستهلاك بنسبة 2,8 في المائة، في الحد من وتيرة انخفاض المؤشر الإجمالي للواردات.
أما على مستوى الصادرات، فقد دعمت الزيادة في القيم المتوسطة لعدة مجموعات هذا المنحى التصاعدي، خاصة مواد الاستهلاك التي ارتفعت بنسبة 5,6 في المائة، والمواد الغذائية والمشروبات والتبغ بنسبة 7,1 في المائة، ومواد التجهيز الصناعية بنسبة 4 في المائة، فضلا عن المواد الخام من أصل معدني بنسبة 7 في المائة ومواد التجهيز الفلاحية بنسبة 20,5 في المائة.
وفي المقابل، سجلت بعض الفئات تراجعا شمل أنصاف المنتجات والمواد الخام من أصل حيواني ونباتي والطاقة وزيوت التشحيم.
وتتقاطع هذه المؤشرات المتعلقة بتطور الأسعار مع الأداء المسجل على مستوى المبادلات الخارجية، حيث أفاد مكتب الصرف بأن الصادرات المغربية واصلت منحاها التصاعدي خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، مسجلة ارتفاعا إجماليا بنسبة 5,8 في المائة لتبلغ 211,41 مليار درهم.
وبرز قطاع السيارات باعتباره أحد أهم محركات هذا الأداء، بعدما تجاوزت صادراته 77 مليار درهم إلى غاية نهاية شهر ماي، مسجلة نموا بنسبة 15,9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
ويعزى هذا التطور أساسا، حسب أرقام مندوبية التخطيط، إلى ارتفاع مبيعات فرعي التصنيع بنسبة 27,1 في المائة لتصل إلى 31,30 مليار درهم، والأسلاك الكهربائية بنسبة 12,2 في المائة إلى 28,89 مليار درهم.
كما واصل قطاع الطيران تعزيز نتائجه الإيجابية، مسجلا ارتفاعا في صادراته بنسبة 14,2 في المائة إلى 13,85 مليار درهم، مدفوعا بتحسن نشاط فرعي التجميع بنسبة 19,7 في المائة وأنظمة التوصيلات الكهربائية (EWIS) بنسبة 3,6 في المائة.
وسجل قطاع الفلاحة والصناعة الغذائية بدوره نموا بنسبة 3,4 في المائة، في انسجام مع الارتفاع المسجل في القيم المتوسطة للصادرات المرتبطة بالمواد الغذائية، بينما أظهرت بعض القطاعات أداء أقل دينامية، إذ تراجعت صادرات النسيج والجلد بنسبة 9,1 في المائة، والإلكترونيات والكهرباء بنسبة 9,8 في المائة، فضلا عن انخفاض صادرات الفوسفاط ومشتقاته بنسبة 11,2 في المائة.
وتشير هذه المؤشرات مجتمعة إلى استمرار متانة بعض القطاعات الصناعية التصديرية، خصوصا السيارات والطيران، في دعم التجارة الخارجية للمملكة، رغم استمرار التفاوت بين القطاعات وتغيرات الأسعار العالمية التي تؤثر على بنية المبادلات التجارية وأداء عدد من الأنشطة الاقتصادية.
المصدر: الصحيفة





