بعد شطب المهداوي ومشرحين آخرين.. تحالف اليسار يبدأ “معركة” جديدة قبل الانتخابات التشريعية ويتوعد بـ”خطوات قانونية وقضائية”
أعلن “تحالف اليسار”، الذي يضم الحزب الاشتراكي الموحد وحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، متابعته بقلق لما وصفه بعمليات “التشطيب التعسفي” من اللوائح الانتخابية، وذلك بعد الإجراءات الذي طال مجموعة من الأسماء، أبرزها فاروق المهداوي، المستشار الجماعي بمجلس مدينة الرباط، الذي كان سيقود لائحة “المحيط” في العاصمة خلال الاستحقاقات التشريعية.
وأورد التحالف أن هذه الإجراءات طالت عددا من قياداته ومسؤوليه الوطنيين والمحليين، إضافة إلى مرشحين للاستحقاقات التشريعية المقبلة ومناضلين بعدد من الفروع المحلية، معتبرا أن هذه المعطيات “تثير تساؤلات بشأن ظروف الإعداد للانتخابات المقبلة”.
وأوضح التحالف، في بيان صدر عقب اجتماع هيئاته، توصلت “الصحيفة” بنسخة منه أن من بين الأسماء التي شملتها عمليات التشطيب، قياديون وأعضاء بالمكتبين السياسيين للحزبين، إلى جانب عدد من المسؤولين المحليين، معتبرا أن ما جرى لا يندرج ضمن حالات فردية أو معزولة، بل يعكس، وفق تعبيره، “توجها يثير المخاوف بشأن ضمان تكافؤ الفرص واحترام الحق في المشاركة السياسية”.
واعتبر البيان أن المنظومة القانونية والتنظيمية الحالية ما تزال، بحسب تقديره، بعيدة عن توفير الشروط الكفيلة بتنظيم انتخابات حرة ونزيهة وشفافة.
وانتقد التحالف استمرار عدم اعتماد البطاقة الوطنية كأساس للتسجيل التلقائي في اللوائح الانتخابية، وهو ما يرى أنه قد يفتح المجال أمام اختلالات في تدبير اللوائح والتأثير في حقوق عدد من المواطنين في التسجيل والمشاركة.
وربط التحالف بين ما وصفه بحالات التشطيب وبين ما اعتبره “تضييقا” يطال عددا من مناضليه في مناطق مختلفة، مشيرا إلى أن هذه التطورات تعكس، وفق رؤيته، استمرار “ممارسات تستهدف الحد من حضور الأصوات المعارضة والتأثير في العمل السياسي”، معتبرا أن ذلك يتعارض مع مبادئ التعددية والديمقراطية.
وعبّر “تحالف اليسار” عن إدانته لما وصفه بالاستهداف الذي يطال مناضليه عبر عمليات التشطيب، معتبرا أن الأمر يمثل “محاولة لإقصاء معارضين سياسيين والتأثير في نتائج الاستحقاقات المقبلة”، كما أعلن رفضه لما اعتبره محاولات “للتحكم المسبق” في اللوائح الانتخابية، داعيا إلى توفير الضمانات الكفيلة بإجراء انتخابات تتسم بالنزاهة والشفافية.
وفي السياق ذاته، أكد التحالف عزمه “مواصلة النضال” من أجل ترسيخ الديمقراطية والتصدي لمختلف أشكال الفساد والريع السياسي والاقتصادي، معلنا تشكيل لجنة مشتركة من الحزبين لتجميع المعطيات المتعلقة بحالات التشطيب والتدقيق فيها، تمهيدا لاتخاذ ما يراه مناسبا من خطوات “قانونية ونضالية”.
المصدر: الصحيفة





