حظيت المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة بأول تكريم دولي يُعلن في إطار احتفالات الولايات المتحدة بالذكرى المائتين والخمسين لاستقلالها، بعد اختيارهما لنيل الدورة التأسيسية من جائزة “وعد المؤسسين” America 250 Founders’ Promise Award، خلال جلسة رسمية احتضنها مبنى مجلس الشيوخ الأمريكي في واشنطن.
وجاء الإعلان في ختام منتدى “أمريكا 250: البناء على إرث الحرية الدينية ووعدها”، الذي نظمه منتدى بناة السلام للحرية الدينية على مدى يومين، بمشاركة أعضاء في الكونغرس، ومسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية، ودبلوماسيين، وقادة دينيين، وصناع قرار وخبراء دوليين.
واستُحدثت الجائزة خصيصا لتكريم الدول التي قدمت إسهامات بارزة في دعم الحرية الدينية، والمواطنة المتساوية، وحماية حقوق الأقليات، وصون كرامة الإنسان، وترسيخ قيم التعايش والسلام.
وأكدت اللجنة المنظمة، برئاسة غريغ ميتشل، أن اختيار المغرب جاء تقديرا لإرثه التاريخي في علاقاته مع الولايات المتحدة، ولدوره في تعزيز الاعتدال الديني، وصيانة التنوع الثقافي والديني، وترسيخ المواطنة والتعايش السلمي.
أما اختيار الإمارات، فجاء تقديرا لنموذجها في تحويل قيم التسامح والحوار بين الأديان إلى سياسات ومؤسسات ومبادرات ذات تأثير دولي، وإسهامها في الدبلوماسية الإنسانية وبناء جسور الثقة بين الشعوب.
وشهد المنتدى كلمات لمسؤولين أمريكيين ودوليين، بينهم السيناتور جيم لانكفورد، والسيناتور جيم ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، ورايلي بارنز، مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل.
وخلال الجلسة الافتتاحية، استعرض السفير الشيخ المحفوظ بن بيه، الأمين العام لمنتدى أبوظبي للسلم، التجربتين المغربية والإماراتية في تحويل القيم الإنسانية المشتركة إلى مبادرات تعزز السلام والعيش المشترك.
وسلط الضوء على “إعلان مراكش” الصادر سنة 2016، معتبرا إياه مرجعا دوليا في دعم المواطنة والتعددية الدينية وحماية حقوق الأقليات، واستلهاما معاصرا لمبادئ “صحيفة المدينة”.
ويعكس التكريم اعترافا دوليا بدور المغرب والإمارات في مكافحة التطرف وخطاب الكراهية، وترسيخ ثقافة السلام والتسامح، وتقديم نموذجين يجمعان بين أصالة الهوية وفاعلية الحضور الدولي.
المصدر: الصحيفة





