مصدر مسؤول بوزارة الخارجية لـ”الصحيفة”: المغرب ينسق مع السلطات الإيطالية بخصوص وفاة المواطن عبد الرحيم فقير وسيُقدم كل أشكال الدعم لعائلته
كشف مصدر مسؤول بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في تصريح لـ”الصحيفة”، أن السلطات المغربية تتابع عن كثب ملف وفاة المواطن المغربي، عبد الرحيم فقير، بمدينة بولونيا الإيطالية.
وأكد المصدر ذاته أن سفارة المملكة المغربية بروما والقنصلية العامة المختصة ببولونيا باشرتا، منذ الساعات الأولى، تواصلا مباشرًا مع أسرة الراحل، سواء مع أفراد عائلته الموجودين بإيطاليا، أو مع زوجته التي توجد حاليا بالمغرب، وذلك في إطار المواكبة القنصلية والإنسانية التي تقتضيها مثل هذه الحالات.
وأوضح المصدر أن البعثة الدبلوماسية المغربية تحافظ، في الوقت ذاته، على تواصل مستمر مع السلطات الإيطالية المختصة، في إطار الاحترام الكامل لمسار التحقيق القضائي ولمبدأ استقلال السلطة القضائية، مؤكدا أن مختلف الإجراءات تتم وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل في إيطاليا، ومن دون أي تدخل في مجريات القضاء.
وأضاف المصدر ذاته أن الدولة المغربية ستقوم بكامل واجبها تجاه أسرة الفقيد، سواء تعلق الأمر بالإجراءات المرتبطة بنقل جثمان الراحل إلى أرض الوطن إذا اختارت العائلة ذلك، أو بتقديم مختلف أشكال المساعدة والدعم التي من شأنها الحفاظ على حقوق المرحوم ومواكبة أسرته خلال مختلف مراحل هذا الملف، مشددا على أن الأولوية في هذه المرحلة تظل لاحترام مسار العدالة إلى حين استكمال التحقيقات الجارية.
ويأتي هذا المعطى متماشيا مع البلاغ الذي أصدرته، أمس الإثنين، سفارة المملكة المغربية بإيطاليا، والذي أكدت فيه أنها تتابع القضية “منذ اللحظات الأولى وبأقصى درجات الاهتمام والانشغال البالغ”، مشيرة إلى أن السفير أعطى تعليماته للقنصلية العامة المختصة ترابيا لتوفير جميع أشكال الدعم المعنوي والقنصلي لأسرة الفقيد.
وأوردت السفارة أنها تحافظ على تواصل دائم مع السلطات القضائية الإيطالية المكلفة بالتحقيق، في احترام تام للاتفاقيات الدولية والإجراءات القانونية المعمول بها، مع التأكيد على الثقة الكاملة في القضاء الإيطالي وقدرته على كشف الحقيقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت ألقت فيه وفاة الشاب المغربي، التي أعقبت تدخلا أمنيا بمدينة بولونيا، بظلالها على الساحة الإيطالية، بعدما تحولت القضية إلى محور احتجاجات واسعة شارك فيها آلاف الأشخاص للمطالبة بكشف جميع ملابسات الواقعة ومحاسبة المسؤولين عنها.
وشهدت المدينة مواجهات عنيفة بين محتجين وقوات الأمن، تخللتها أعمال تخريب وإضرام النار في مركبات وإلحاق أضرار بعدد من المرافق العمومية، ما دفع السلطات الإيطالية إلى تعزيز انتشارها الأمني بمختلف النقاط الحساسة، فيما تدخلت وحدات مكافحة الشغب لتفريق المحتجين باستعمال الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، وسط استمرار حالة التوتر لساعات.
وأسفرت الاضطرابات، بحسب معطيات السلطات الإيطالية، عن إصابة عدد من المتظاهرين وعناصر الشرطة، في وقت أكدت فيه نقابات أمنية أن عددا من رجال الأمن تعرضوا لإصابات متفاوتة نتيجة الرشق بالحجارة والزجاجات والألعاب النارية خلال المواجهات.
وشددت أسرة عبد الرحيم فقير، عبر دفاعها، على أن هدفها الأساسي ينحصر في الوصول إلى الحقيقة وإنصاف الضحية عبر المؤسسات القضائية، مؤكدة رفضها لأي انزلاق نحو أعمال العنف التي قد تؤثر على المسار القضائي أو تصرف الأنظار عن جوهر القضية، بينما لا تزال التحقيقات متواصلة لتحديد جميع الملابسات التي أحاطت بوفاة الشاب المغربي.
المصدر: الصحيفة





