رغم “الحصار الحوثي”.. عبور سفينتين مضيق باب المندب مرتبطتين بميناء سعودي

إيطاليا تلغراف متابعة

عبرت سفينتان، إحداهما لنقل الحاويات والأخرى لنقل الماشية، مضيق باب المندب؛ كانت الأولى قادمة من ميناء جدة السعودي، في حين كانت الثانية متجهة إليه، وذلك عقب إعلان جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن فرض “حظر على الملاحة” يستهدف السعودية.

وتُظهر بيانات منصة “مارين ترافيك” أن سفينة نقل المواشي “تراست 1” (TRUST 1) عبرت مضيق باب المندب، صباح اليوم الثلاثاء، في تمام الساعة العاشرة بتوقيت الدوحة، قادمة من ميناء بربرة بإقليم “أرض الصومال”، وفي طريقها إلى ميناء جدة.

ولم تُطفئ السفينة خلال عبورها جهاز البث الخاص بتحديد موقعها الجغرافي، وبفحص سجل ملكية السفينة، تبيّن أنها تُدار من قِبل شركة مقرها لبنان.

كما أشارت البيانات إلى عبور سفينة الحاويات “أمو 2” (AMO 2) مضيق باب المندب قادمة من ميناء جدة السعودي، لكنها أطفأت جهاز البث الخاص بها قبل نحو ساعة من الإعلان الحوثي، ثم عادت إلى الظهور في المحيط الهندي، بعد تجاوزها المضيق. وأظهرت بيانات سجل الملكية أن السفينة تديرها شركة مقرها تركيا.

في الأثناء، نقلت وكالة رويترز عن بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن أن ناقلتي نفط جرى تحميلهما بالخام السعودي للصين والهند هذا الأسبوع عادتا أدراجهما اليوم الثلاثاء في ⁠البحر الأحمر، وتتجهان نحو قناة السويس.

وكان المتحدث العسكري باسم جماعة أنصار الله الحوثيين يحيى سريع قد أعلن أمس “حظر الملاحة البحرية” على السعودية.

وأضاف أن الخطوة تأتي وفق ما سماه “معادلة الحصار بالحصار”، مشيرا إلى أن الحظر يدخل حيّز التنفيذ منذ لحظة إعلانه.

وعلّق المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك على الإعلان الحوثي قائلا: “نشعر بقلق بالغ إزاء التهديدات المتجددة الصادرة عن الحوثيين ضد المملكة العربية السعودية وحرية الملاحة، وما تنطوي عليه من مخاطر بتوسّع نطاق التصعيد الإقليمي”.

كما دعا إلى خفض التصعيد بشكل فوري، وحث جميع الأطراف على “معالجة خلافاتها من خلال الحوار والسبل الدبلوماسية”.

كيف ردت السعودية؟

وردا على إعلان الحوثيين إغلاق باب المندب أمامها، قالت السعودية، الثلاثاء، إنها تواصل إرسال المواد الغذائية إلى الأشقاء في اليمن، وفي الوقت ذاته تمنع وصول السلاح إلى ما سمتها المليشيات الإرهابية.

 

وأعربت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، عن “إدانة المملكة بأشد العبارات لما تطرّق إليه ما يُسمّى المتحدث العسكري التابع لمليشيا الحوثي الإرهابية من اتهام المملكة بحصار الشعب اليمني الشقيق، وحظر الملاحة البحرية على المملكة”.

وطالبت الرياض المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن، والقرار 2722 بشأن حقوق الملاحة وحريتها في البحر الأحمر.

وأكدت أن إجراءاتها لحماية سفنها ستكون متوافقة مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.

وقالت الوزارة في بيان إن “المملكة تؤكد أنها عملت خلال السنوات الماضية مع الحكومة اليمنية الشرعية على التخفيف من معاناة الشعب اليمني الشقيق، بما في ذلك استمرار المشاريع التنموية، ودعم ميزانية الحكومة اليمنية، وتوفير المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء”.

المصدر: الجزيرة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...