ماء الهيدروجين… هل يصبح الحليف الجديد لمحاربة الإحساس بالجوع وتحسين صحة القلب؟

 

 

 

 

بوسطن، الولايات المتحدة الأمريكية
25 يوليو 2026

 

 

تخيل أنك تشرب لتراً واحداً فقط يومياً من الماء… وفي خلال ثمانية أسابيع تبدأ الرغبة الشديدة في الطعام بالهدوء، ينام جسمك بشكل أفضل، ويرتفع هرمون الشبع الطبيعي، بل وينخفض الكوليسترول الضار! هذا ليس إعلاناً ترويجياً، بل نتائج دراسة علمية حديثة أثارت اهتمام الباحثين حول العالم.

دراسة “HYDRAPPET”… ماذا حدث؟
في تجربة سريرية عشوائية مزدوجة التعمية نُشرت عام 2025 في مجلة Medicina، شارك 36 شخصاً يعانون من السمنة (معظمهم نساء، متوسط أعمارهم 42 سنة، ومتوسط مؤشر كتلة الجسم 30.8). تم تقسيمهم إلى مجموعتين:

– المجموعة الأولى شربت لتراً يومياً من *الماء الغني بالهيدروجين* (15 ملغ من الهيدروجين الجزيئي).
– المجموعة الثانية شربت نفس الكمية من الماء العادي (وهمي).

ولم يُطلب منهم تغيير نظامهم الغذائي أو ممارسة الرياضة.

نتائج مفاجئة على الشهية والنوم
بعد ثمانية أسابيع فقط، لاحظ الباحثون أن الماء الغني بالهيدروجين:
– خفّض بشكل ملحوظ *الرغبة الشديدة في الطعام* (خاصة الشعور الجسدي بالجوع).
– حسّن *جودة النوم الذاتية* بشكل واضح.
– رفع مستويات هرمون *GLP-1*، وهو الهرمون نفسه الذي تستهدفه أدوية السمنة الشهيرة مثل أوزمبيك، لأنه يعزز الشعور بالشبع.

والأجمل أن هذه التأثيرات كانت أقوى لدى النساء.

ماذا عن الوزن؟
انخفض الوزن بشكل ملحوظ لدى الرجال في مجموعة الهيدروجين (بمعدل 2 كغ تقريباً)، مع ميل إيجابي مقارنة بالمجموعة الأخرى. أما باقي مؤشرات تكوين الجسم (الدهون والعضلات) فلم تظهر فروقاً كبيرة خلال هذه الفترة القصيرة.

والخبر الأجمل… للكوليسترول والقلب!
هنا يأتي الجزء الذي يهم صحة القلب:
– انخفض *الكوليسترول الكلي* بشكل ملحوظ مقارنة بالمجموعة الوهمية.
– انخفض *الكوليسترول الضار (LDL)* أيضاً بشكل إحصائي واضح.

ولأن ارتفاع الكوليسترول الضار يُعتبر من أبرز عوامل خطر أمراض القلب والسكتات الدماغية، فإن هذه النتيجة تحمل أملاً إضافياً. الدراسة لم تتابع حدوث أزمات قلبية (لأنها استمرت 8 أسابيع فقط)، لكنها أثبتت تحسناً في أحد أهم مؤشرات الخطر لدى أشخاص يعانون أصلاً من السمنة.

صوت عربي رائد في نشر علم الهيدروجين الجزيئي
في الوقت الذي تتوالى فيه الدراسات الدولية حول فوائد الهيدروجين الجزيئي، يبرز اسم العالم المغربي *الدكتور نبيل شيتي* كأحد أبرز الأصوات التي تحمل هذا العلم إلى العالم العربي وإفريقيا. يُعتبر الدكتور شيتي سفير الهيدروجين الجزيئي في المنطقة، بعد أن كرّس سنوات طويلة من مسيرته العلمية في كوريا الجنوبية واليابان لدراسة تأثيراته على الصحة والأداء.

بصفته عضواً منتخباً في الفيدرالية الأمريكية للأبحاث الطبية في إفريقيا والعالم العربي، وصاحب شهادات أكاديمية مرموقة من جامعة هارفارد وستانفورد، يعمل الدكتور شيتي بإصرار على نشر الوعي بهذا المجال الواعد. ويدعو الجامعات ومراكز البحوث والدول العربية والإفريقية إلى الانضمام إلى الجهود العالمية، والمساهمة في تطوير أبحاث الهيدروجين الجزيئي، والاستفادة من فوائده المتعددة والواعدة داخل المستشفيات ومراكز العلاج، حتى لا تبقى منطقتنا على هامش هذا التقدم العلمي.

هل هو آمن؟
نعم. لم يُسجل أي آثار جانبية خطيرة. بعض المشاركين لاحظوا فقط تغيرات بسيطة في حركة الأمعاء أو تحسناً في الدوخة التي كانوا يعانون منها سابقاً. والالتزام بالشرب كان مرتفعاً جداً (أكثر من 97%).

الخلاصة المشجعة
ماء الهيدروجين ليس حلاً سحرياً لإنقاص الوزن بسرعة، لكنه يبدو كـ«مساعد ذكي» يمكن أن:
– يهدئ الرغبة في الأكل
– يحسّن النوم
– يرفع هرمون الشبع الطبيعي
– ويساهم في تحسين صورة الكوليسترول

كل ذلك بمجرد شرب لتر يومياً… دون أدوية ولا تغييرات قاسية في نمط الحياة.

النتائج واعدة، لكن الدراسة صغيرة نسبياً. ينتظر الباحثون الآن تجارب أكبر وأطول لتأكيد هذه الفوائد. ومع وجود أصوات علمية عربية ملتزمة مثل الدكتور نبيل شيتي، يبدو أن الفرصة مواتية للمنطقة العربية والإفريقية للمساهمة في هذا العلم والاستفادة منه.

الدراسة موثّقة عالمياً
الدراسة العلمية موثقة ومسجلة في *ClinicalTrials.gov*، وهو السجل العالمي الرسمي والأرقى للأبحاث والتجارب السريرية، والمرجع الأول الذي تعتمد عليه المؤسسات الطبية والجهات الرقابية في جميع أنحاء العالم. تديره المكتبة الوطنية للطب الأمريكية التابعة للمعاهد الوطنية للصحة (NIH)، ويُعتبر المعيار الذهبي للشفافية والمصداقية في مجال البحوث الطبية.

يضم هذا المنصة أكثر من نصف مليون دراسة سريرية من أكثر من 220 دولة، ويُشترط تسجيل أي بحث علمي جاد فيه قبل نشره في أبرز المجلات الطبية العالمية. لذلك، فإن وجود دراسة على ClinicalTrials.gov يُعدّ شهادة رسمية على جديتها وموثوقيتها.

وقد سُجّلت الدراسة التي استعرضناها (HYDRAPPET) على هذه المنصة المرموقة تحت الرقم الرسمي:
*NCT06722326*.

 


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...