أخنوش ينتقد تقديم الوعود المرتبطة بصلاحيات ليس ضمن اختصاص أصحابها.. ويستبعد وضع خطوط حمراء على أي تحالف بعد الانتخابات

إيطاليا تلغراف متابعة

وجّه عزيز أخنوش، رئيس الحكومة والرئيس السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار، رسائل سياسية مباشرة إلى خصوم حزبه في الأصالة والمعاصرة، منتقداً توظيف قضايا مرتبطة بكرة القدم والبنيات التحتية الرياضية في تقديم وعود انتخابية، كما رد على المواقف الاستباقية بشأن التحالفات الحكومية المقبلة، بالتأكيد بأن نتائج صناديق الاقتراع هي التي ينبغي أن تسبق أي حديث عن شكل الأغلبية القادمة.

وقال أخنوش اليوم الخميس، خلال إعطاء الانطلاقة الميدانية لحملة التجمع الوطني للأحرار بإقليم مديونة بجهة الدار البيضاء-سطات، برسم الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري، إن تقديم الوعود لا ينبغي أن يمتد إلى القول إن المنتخب سيبلغ نهائي كأس العالم، مستحضرا بلوغ المنتخب الوطني نصف نهائي مونديال قطر 2022 من دون تقديم وعود مماثلة.

وانتقل رئيس الحكومة إلى الحديث عن المنشآت الرياضية، داعياً إلى عدم نسب إنجاز الملاعب إلى أشخاص بعينهم، مؤكدا إن موقع ملعب بنسليمان الكبير اختاره الملك محمد السادس، وإن الأموال التي تُصرف عليه هي أموال الدولة، وليست “أموال شخص بعينه”.

وأضاف أخنوش أن المداخيل التي تتيح تمويل المشاريع هي ثمرة الإدارة والرؤية ومساهمة المجتمع وأداء الضرائب، داعيا إلى عدم تقديم وعود مرتبطة بأمور لا تدخل ضمن اختصاص أصحابها.

وتوقف أخنوش بشكل أكثر وضوحا عند ملف نهائي كأس العالم 2030، قائلا إنه لا ينبغي الإعلان عن إقامة “مباراة نهائية كبيرة” في المغرب قبل الحديث مع الشريكين في التنظيم، إسبانيا والبرتغال.

وقال في هذا الصدد: “يجب احترام هذه الأمور.. كفى من استغلال أي موضوع وتحويله إلى وعد انتخابي بغرض كسب الأصوات”، مضيفا أن تحديد مكان إقامة النهائي أو نصف النهائي تحكمه مساطر وقرارات ينبغي احترامها، وأن كل جهة تتخذ القرارات الداخلة في نطاق اختصاصها.

وتأتي تصريحات أخنوش بعد ساعات من إعلان لقجع، خلال نشاط انتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة ببوزنيقة، أن ملعب الحسن الثاني ببنسليمان سيحتضن نهائي كأس العالم 2030، الذي ينظمه المغرب بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال.

ولم تتوقف رسائل أخنوش عند لقجع والملف الرياضي، إذ انتقل إلى ملف التحالفات الحكومية، بعد تصريحات حديثة للمهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أكد فيها أن حزبه لن يشارك في حكومة يقودها التجمع الوطني للأحرار في حال تصدر الأخير نتائج الانتخابات المقبلة.

ورفض أخنوش استباق نتائج الاقتراع أو وضع خطوط حمراء بشأن التحالفات قبل معرفة الحزب الذي سيحتل المرتبة الأولى، محدداً المسار الذي ينبغي، وفق تصوره، أن يسبق تشكيل الحكومة المقبلة.

وقال إن الأولوية الآن للمرشحين ولخوض الانتخابات، قبل أن تظهر النتائج، مضيفا أنه في حال تبين أن حزبه احتل المرتبة الأولى، فإن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب المتصدر، وبعدها يتوجه الحزب الأول إلى الأحزاب الأخرى للتفاوض بشأن تشكيل الأغلبية، ليقرر كل حزب حينها ما إذا كان سيشارك فيها أم لا.

وبدوره دعم محمد شوكي، رئيس التجمع الوطني للأحرار، الاتجاه نفسه في الرد على منافسي الحزب، منتقداً بدوره استباق التحالفات قبل إعلان الناخبين موقفهم عبر صناديق الاقتراع.

وقال شوكي إن “الشعبوية قد تكون الخيار الأسهل في التعاطي السياسي”، مقابل ما اعتبره رهان حزبه على المصداقية والحصيلة والعمل الميداني والاستثمار في الكفاءات، مؤكداً أن التجمع يدخل الاستحقاقات ببرنامج يعتبره قابلا للتنفيذ.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...