المغرب ضمن الدول المعنية.. واشنطن ترخص لمشروع أمريكي عملاق بتصدير 25 مليون طن سنويا من الغاز المسال وتفتح بابا جديدا لتنويع إمدادات المملكة
حمل قرار جديد صادر عن وزارة الطاقة الأمريكية مؤشرا إضافيا على اتساع الخيارات المتاحة أمام المغرب لتنويع مصادر تزويده بالغاز الطبيعي، بعدما أدرجت واشنطن المملكة ضمن قائمة الدول التي يمكن أن تستقبل صادرات مشروع أمريكي ضخم للغاز الطبيعي المسال، في إطار ترخيص يمتد لعشرين سنة.
وأعلنت شركة Argent LNG أن وزارة الطاقة الأمريكية منحتها ترخيصا طويل الأمد لتصدير الغاز الطبيعي المسال المنتج داخل الولايات المتحدة، بقدرة تصل إلى نحو 25 مليون طن سنويا، انطلاقا من محطة تعتزم إنجازها في ميناء بورت فورشون بولاية لويزيانا، وذلك فور دخول المشروع مرحلة التشغيل التجاري.
ويكتسي القرار أهمية خاصة بالنسبة للمغرب، الذي يواصل خلال السنوات الأخيرة العمل على تعزيز أمنه الطاقي وتنويع شركائه ومصادر إمداداته من الغاز الطبيعي، في ظل التحولات التي تشهدها الأسواق الدولية للطاقة، حيث أن ادراج المغرب ضمن الوجهات المصرح بالتصدير إليها يمنح الفاعلين المغاربة إمكانية التفاوض مستقبلا بشأن التزود بالغاز الأمريكي، متى توفرت الشروط التجارية واللوجستية اللازمة.
ووفقا للترخيص، ستتمكن الشركة الأمريكية من تصدير ما يعادل 1293.75 مليار قدم مكعب سنويا من الغاز الطبيعي، ليس فقط إلى المغرب، وإنما أيضا إلى مجموعة من الدول المرتبطة مع الولايات المتحدة باتفاقيات للتجارة الحرة، من بينها كندا والمكسيك والبحرين والأردن وسلطنة عمان وسنغافورة وكوريا الجنوبية والبيرو وبنما وعدد من الدول الأخرى، مع إمكانية توسيع القائمة لتشمل أي دولة تبرم مستقبلا اتفاقية مماثلة مع واشنطن.
كما يمنح القرار الشركة صلاحية تصدير الغاز لحسابها أو بالنيابة عن شركات أخرى مالكة للشحنات، بما يوفر مرونة أكبر في تسويق الإنتاج وإبرام العقود مع المستوردين عبر مختلف الأسواق الدولية، وهو ما يعزز فرص وصول الغاز الأمريكي إلى أسواق جديدة، من بينها السوق المغربية إذا ما تم التوصل إلى اتفاقات تجارية بين الأطراف المعنية.
ويأتي إدراج المغرب ضمن قائمة الدول التي يمكن أن تستقبل صادرات هذا المشروع الأمريكي في سياق التحولات التي شهدتها السياسة الطاقية للمملكة خلال السنوات الأخيرة، بعدما كانت تستفيد من الغاز الجزائري الذي يعبر الأراضي المغربية نحو إسبانيا والبرتغال عبر أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي، وهو الخط الذي كان يضمن للمغرب جزءا من احتياجاته من الغاز، إلى جانب عائدات العبور.
غير أن قرار الجزائر، أواخر سنة 2021، عدم تجديد عقد تشغيل أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي، على خلفية تدهور العلاقات الدبلوماسية مع المغرب وقطعها من جانب واحد، وضع المملكة أمام تحدي البحث عن مصادر بديلة لتأمين احتياجاتها من الغاز الطبيعي.
المصدر: الصحيفة





