“الغموض” يلي التحاق لقجع بـ”البام”: هل يصل إلى رئاسة الحكومة دون المرور عبر صناديق الاقتراع.. أم سيجلس قريبا على كرسي قيادة الحزب؟

إيطاليا تلغراف متابعة

لم يكن الحدث الأبرز في المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي انعقد السبت الماضي، هو إعلان التحاق فوزي لقجع بالحزب فقط، وإنما الطريقة التي جرى بها هذا الالتحاق، بعدما اختير مباشرة عضوا في المكتب السياسي، في خطوة منحت الرجل موقعا متقدما داخل هرم القيادة الحزبية منذ اليوم الأول، لكنها في المقابل أثارت تساؤلات واسعة بسبب غياب اسمه عن لوائح المرشحين للانتخابات التشريعية المقبلة، رغم أن اسمه ظل خلال الأيام الماضية مرتبطا بقوة بترشح محتمل عن دائرة بركان.

وأعاد هذا التزامن بين التعيين في أعلى هيئة تقريرية داخل “البام” وعدم الظهور ضمن المرشحين، فتح باب التأويلات السياسية، خاصة أن لقجع يعد من أكثر الشخصيات حضورا في تدبير الملفات الاستراتيجية داخل الدولة، كما ارتبط اسمه خلال السنوات الأخيرة بعدد من الأوراش الكبرى، سواء على المستوى المالي أو الرياضي أو المرتبط بالتحضير لاستضافة كأس العالم 2030. 

وقبل انعقاد المجلس الوطني للأصالة والمعاصرة، تحدثت معطيات متداولة عن حصول لقجع على تزكية “الجرار” لخوض الانتخابات بدائرة بركان، وهو ما جعل كثيرين ينتظرون إدراج اسمه ضمن اللوائح المعلنة، بيد أن الإعلان الرسمي خلا من ذلك، الأمر الذي نقل النقاش من سؤال الترشيح إلى سؤال الموقع السياسي الذي يريده الحزب للرجل خلال المرحلة المقبلة.

ومنذ الإعلان الرسمي، برز سؤال محوري داخل الأوساط السياسية والإعلامية، بخصوض لماذا اختار الحزب إدماج لقجع في أعلى هيئة قيادية دون أن يزج به في المنافسة الانتخابية، لاسيما بعدما ارتبط اسمه في وقت سابق باحتمال الترشح عن دائرة بركان؟ ويبدو أن هذا المعطى فتح المجال أمام قراءات متعددة، تجاوزت التفسير التنظيمي الضيق إلى محاولة استشراف طبيعة الدور الذي قد يكون مرسوما للرجل خلال المرحلة المقبلة.

وترى بعض التحليلات أن حزب الأصالة والمعاصرة تنظر لفوزي لقجع كقيمة سياسية تتجاوز مجرد كونه ورقة انتخابية محددة بدائرة محلية، وهو ما يفسر منحه مقعدا مباشرا في المكتب السياسي منذ البداية، اعتمادا على صفته الحكومية لا الحزبية،، ما يتيح له المساهمة الفعالة في رسم التوجهات الاستراتيجية للحزب، ويؤكد أن التعويل عليه يتعدى مجرد التنافس على مقعد نيابي في البرلمان.

مصادر أخرى مضت أبعد من ذلك، حين تحدثت عن أن القجع قد يصبح خلال الأسام أو الأسابيع المقبلة، أمينا عاما جديدا لحزب الأصالة والمعاصرة، في مؤتمر استثنائي ستتم الدعوة له قريبا لإنهاء نمط “القيادة الثلاثية” الذي فرضته ظروف سياسية خاصة، وهو ما يعني تمهيد الطريق له بشكل أوضح نحو مقر رئاسة الحكومة بالمشور السعيد في الرباط، في حال تصدر “البام” للانتخابات التشريعية المقبلة.

فمع اقتراب الاستحقاقات، يتصاعد الحديث عن إمكانية ترشيحه لقيادة الحكومة المقبلة في حال تصدر الحزب لنتائج الاقتراع، إذ رغم أن هذا السيناريو لا يتعدى كونه تحليلات سياسية تفتقر لإعلان رسمي، إلا أنه يستمد قوته من الموقع النافذ الذي يشغله لقجع في مؤسسات الدولة، وإشرافه المباشر على أوراش كبرى، لا سيما الإصلاحات الاقتصادية والتحضيرات الخاصة بمونديال 2030، وهو ما دفع بعض المتابعين لتسمية الجهاز التنفيذي المرتقب بـ “حكومة المونديال”.

​وتتطابق هذه القراءات مع مضامين تصريحات فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للحزب، والتي أوضحت خلال كلمة لها في لقاء السبت الماضي أن استقطاب قيادات بحجم فوزي لقجع والخطاط ينجا يأتي في إطار ضخ دماء وكفاءات جديدة في هياكل الحزب، استعدادا للاستحقاقات القادمة، وتأكيدا لسعيه الصريح نحو تصدر الانتخابات وتولي قيادة الحكومة.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...