مُعارض للصين وقدِم للمشاركة في قمة حول الحرية الدينية.. السلطات المغربية تُرحل ناشطا من “الأويغور” إلى ألمانيا
رحّلت السلطات المغربية الناشط الأويغوري والرئيس السابق للمؤتمر العالمي للأويغور، دولكون عيسى، مباشرة بعد وصوله إلى مطار محمد الخامس الدولي بمدينة الدار البيضاء، حيث كان يعتزم المشاركة في القمة الدولية للحرية الدينية، وذلك وفق ما أورده المؤتمر العالمي للأويغور في بيان تناول فيه تفاصيل الواقعة وموقفه منها.
وأوضح المؤتمر العالمي للأويغور، الذي يتخذ من ألمانيا مقرا له، أن دولكون عيسى وصل إلى المغرب يوم 20 يوليوز الجاري بدعوة للمشاركة في أشغال القمة الدولية للحرية الدينية، غير أنه، بحسب البيان، خضع لإجراءات المراقبة من طرف مصالح الهجرة فور وصوله إلى مطار الدار البيضاء، قبل أن يتم إبلاغه بعدم السماح له بدخول التراب المغربي وترحيله على متن رحلة جوية نحو ألمانيا، الأمر الذي حال دون مشاركته في فعاليات المؤتمر.
وأشار البيان إلى أن عيسى بقي لساعات داخل المطار قبل استكمال إجراءات ترحيله، معتبرا أن الواقعة تستدعي توضيحات بشأن الأسباب التي أدت إلى اتخاذ هذا القرار، كما دعا المؤتمر إلى توضيح ملابسات الحادث، والكشف عن الأسس القانونية والإدارية التي استند إليها قرار منع الناشط الأويغوري من دخول المغرب.
ويعد دولكون عيسى من أبرز الشخصيات الأويغورية المعروفة على الساحة الدولية، إذ شغل سابقا رئاسة المؤتمر العالمي للأويغور، كما يشارك بانتظام في مؤتمرات ولقاءات دولية تتناول أوضاع أقلية الأويغور في إقليم شينجيانغ الصيني، الذي يشهد منذ سنوات اهتماما واسعا من قبل منظمات حقوقية وهيئات دولية.
وتتهم منظمات حقوقية دولية السلطات الصينية بارتكاب انتهاكات بحق الأويغور في إقليم شينجيانغ، وهي اتهامات ترفضها بكين، مؤكدة أن الإجراءات المتخذة في الإقليم تندرج ضمن جهود مكافحة الإرهاب والتطرف وتعزيز الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وتأتي هذه الواقعة في سياق العلاقات الوثيقة التي تجمع المغرب بالصين، حيث ترتبط الرباط وبكين بشراكة استراتيجية شاملة شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا على المستويات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، كما يؤكد البلدان باستمرار على احترام مبدأ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وهو أحد المرتكزات الأساسية للسياسة الخارجية الصينية.
ولايمكن فصل قرار ترحيل دولكون عيسى عن حساسية ملف الأويغور بالنسبة للسلطات الصينية، إذ تعد بكين الناشط الأويغوري من أبرز المعارضين لسياستها في إقليم شينجيانغ، بينما يقدم نفسه كمدافع عن حقوق الأقلية الأويغورية، وفي ظل متانة العلاقات المغربية الصينية، يرجح متابعون أن تكون السلطات المغربية قد تعاملت مع الواقعة في إطار اعتباراتها السيادية والتزاماتها الدبلوماسية، دون أن تكون قد أصدرت، حتى الآن، أي توضيح رسمي يحدد الأسس التي استند إليها قرار منع دخوله إلى التراب الوطني وترحيله.
المصدر: الصحيفة





