شهدت مدينة سبتة، اليوم الخميس، موجة جديدة من تدفق المهاجرين غير النظاميين، بعدما تمكنت مجموعات إضافية من الوصول إلى سواحل المدينة سباحة، في تطور يعكس استمرار الأزمة التي دخلت يومها الثالث، ويزيد من الضغوط الأمنية واللوجستية التي تواجهها السلطات الإسبانية.
وبحسب ما أوردته صحيفة “إل فارو دي سبتة”، فقد استقبلت المدينة منذ الساعات الأولى من صباح الخميس أعدادا جديدة من المهاجرين القادمين عبر البحر، في وقت استمرت فيه فرق الإنقاذ والحرس المدني في تنفيذ عمليات الاعتراض والإنقاذ على امتداد الساحل، بالتنسيق مع البحرية الملكية المغربية.
ومع تزايد أعداد الوافدين، اضطرت السلطات الإسبانية إلى إخضاعهم لإجراءات التعريف والتسجيل داخل معبر تراخال، غير أن العملية لم تكتمل بالنسبة للجميع، بعدما تمكن عدد كبير منهم من مغادرة الموقع بشكل جماعي، ليتفرقوا في شوارع وأحياء المدينة، وهو ما استدعى إطلاق عمليات بحث واسعة شاركت فيها مختلف الأجهزة الأمنية.
وامتدت التحركات الأمنية إلى عدة أحياء ونقاط ساحلية، بعدما سجلت السلطات وصول مهاجرين إلى مناطق متفرقة، من بينها تراخال وألمادرابا وريسينتو وخوان الثالث والعشرون، فيما اختار بعض الوافدين التوجه مباشرة إلى مراكز الشرطة أو مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين، بينما واصل آخرون الاختباء داخل المدينة.
وبدورها واصلن السلطات المغربية تنفيذ إجراءات أمنية مشددة على مستوى مدينة الفنيدق والمناطق الساحلية المجاورة، من خلال تعزيز الدوريات وإغلاق عدد من المسالك المؤدية إلى البحر، إلى جانب اعتراض محاولات للهجرة غير النظامية ومنع أعداد كبيرة من بلوغ الساحل، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من تدفق المهاجرين نحو سبتة.
وأشارت الصحيفة الإسبانية إلى أن سوء الأحوال الجوية، خاصة الضباب الكثيف الذي غطى المنطقة، زاد من تعقيد عمليات الرصد والإنقاذ، دون أن ينجح في وقف محاولات العبور، التي استمرت خلال الليل وحتى الساعات الأولى من صباح الخميس.
وتواجه سلطات سبتة تحديات متزايدة في تدبير الأزمة، بعدما أعلنت، في وقت سابق، وصول مرافق استقبال المهاجرين والقاصرين إلى حدود طاقتها الاستيعابية، بينما دعا رئيس حكومة المدينة، خوان فيفاس، مدريد إلى توفير دعم إضافي لتفادي تفاقم الوضع، محذرا من تكرار تداعيات أزمة ماي سنة 2021.
المصدر: الصحيفة





