كارني يتحدى ترمب.. هل تنقلب حرب الرسوم على الرئيس الأميركي؟

إيطاليا تلغراف متابعة

تتجه العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا إلى المزيد من التصعيد بعد انهيار المفاوضات بين البلدين، في مواجهة قد تتجاوز الخلافات الاقتصادية لتتحول إلى اختبار سياسي للرئيس الأميركي دونالد ترمب، قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي.

ويقول سايمون ماركس، في مقال بموقع آي بيبر، إن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اختار نهجا مختلفا عن معظم القادة الذين يحاولون تجنب مواجهة ترمب، إذ رفض الضغوط الأميركية وقرر الانسحاب من المفاوضات، في وقت قد تكون فيه تداعيات الرسوم الجمركية أكثر كلفة على واشنطن من أوتاوا على المدى القريب.

ويرى ماركس أن الطرفين تبادلا الاتهامات بشأن فشل المحادثات، لكن ترمب سارع إلى مهاجمة كندا، متهما حكوماتها المتعاقبة بفرض رسوم مرتفعة على المزارعين الأميركيين، ومعتبرا أن أوتاوا تريد الحصول على مزايا الولايات المتحدة دون أن تصبح جزءا منها.

رئيس وزراء كندا اختار نهجا مختلفا عن معظم القادة الذين يحاولون تجنب مواجهة ترمب، إذ رفض الضغوط الأميركية وقرر الانسحاب من المفاوضات، في وقت قد تكون تداعيات الرسوم الجمركية أكثر كلفة على واشنطن من أوتاوا على المدى القريب.

في المقابل، رد كارني بلهجة حادة، مؤكدا أن كندا لن تقبل ما تعرضه واشنطن ولن تمنحها ما تطلبه. ويشير الكاتب إلى أن تصريحات كارني عكست تقارير عن خلافات داخل الإدارة الأميركية بشأن إدارة المفاوضات، خصوصا بين الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هاورد لوتنيك.

ويضيف أن الخلاف أدى إلى انهيار التفاهمات الأولية وتصاعد الاتهامات المتبادلة بشأن الشروط التجارية والسيادة الكندية في إبرام اتفاقيات مع دول أخرى.

حرب تجارية

وبحسب الكابت، فإن الحرب التجارية أصبحت أكثر حدة مع فرض الولايات المتحدة رسوما بنسبة 50% على واردات كندية بقيمة نحو 20 مليار دولار، تشمل منتجات مثل الألبان والإسمنت ومعدات الهوكي، إلى جانب استمرار رسوم منفصلة على الصلب والألمنيوم والأخشاب والسيارات.

وتستعد كندا لإعلان إجراءات مضادة، في وقت لا تبدو فيه واشنطن مستعدة لاستئناف المفاوضات قريبا.
ويرى الكاتب أن الرسوم تحمل مخاطر اقتصادية وسياسية على ترمب، لأنها قد ترفع الأسعار على المستهلكين الأميركيين.

مواجهة كارني للرئيس ترمب قد تتحول، إذا انعكست الرسوم على الاقتصاد الأميركي، إلى مصدر خسارة سياسية للجمهوريين في انتخابات نوفمبر، بينما قد تجد كندا نفسها في موقع المستفيد من تداعيات المواجهة.

انتخابات تحت ضغط الاقتصاد

ويشير ماركس إلى أن الاقتصاد سيكون من أبرز القضايا المؤثرة في مشاركة الناخبين الأمريكيين في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، خصوصا في ظل استطلاعات تظهر أن كثيرا من المواطنيين يرون أوضاعهم الاقتصادية أسوأ مما كانت عليه قبل عودة ترمب إلى السلطة.

ويضيف أن الديمقراطيين حققوا تقدما في نظرة الناخبين إلى إدارتهم للقضايا الاقتصادية، وبالتالي فإن أي ارتفاع جديد في الأسعار نتيجة الرسوم المفروضة على كندا قد يزيد الضغوط السياسية على الرئيس وحزبه.

ويخلص الكاتب إلى أن مواجهة كارني لترمب قد تتحول، إذا انعكست الرسوم على الاقتصاد الأميركي، إلى مصدر خسارة سياسية للجمهوريين في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني القادم، بينما قد تجد كندا نفسها في موقع المستفيد من تداعيات المواجهة.

المصدر: الجزيرة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...