سجلت البرتغال، خلال الربع الأول من سنة 2026، أعلى ارتفاع في أسعار السكن الحقيقية بين نحو 60 اقتصادا شملتها أحدث بيانات بنك التسويات الدولية، بزيادة سنوية بلغت 15,2 في المائة، في وقت اتجهت فيه الأسعار على الصعيد العالمي نحو التراجع.
وأظهرت المعطيات، التي نشرها بنك التسويات الدولية نهاية الأسبوع المنصرم، أن أسعار العقارات السكنية الحقيقية، أي بعد احتساب أثر التضخم، انخفضت عالميا بنسبة 1,2 في المائة على أساس سنوي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، مقابل تراجع بـ0,5 في المائة خلال الربع السابق.
وتصدرت البرتغال الاقتصادات التي سجلت أكبر الزيادات، متقدمة على مقدونيا الشمالية، التي ارتفعت فيها الأسعار الحقيقية بنحو 13 في المائة، وبلغاريا بنحو 11 في المائة، فيما سجلت الصين وكندا أكبر الانخفاضات، بنسبة تقارب 7 في المائة لكل منهما.
ويأتي هذا التطور في وقت ظلت فيه السوق العقارية البرتغالية تسير بوتيرة تفوق بكثير المتوسط الأوروبي. فقد أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات” أن أسعار السكن، بالقيمة الإسمية، ارتفعت في البرتغال بنسبة 17,8 في المائة خلال الربع الأول من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهي أعلى زيادة في الاتحاد الأوروبي، مقابل متوسط قدره 5,1 في المائة على مستوى دول الاتحاد.
وعلى أساس فصلي، ارتفعت أسعار السكن في البرتغال بنسبة 3,8 في المائة مقارنة بالربع الأخير من 2025، وهي ثاني أعلى زيادة في الاتحاد الأوروبي بعد بلغاريا، التي سجلت نموا بـ 6,2 في المائة.
وتؤكد المعطيات الجديدة استمرار الضغوط التصاعدية القوية على سوق السكن البرتغالية، في وقت تتباين فيه اتجاهات أسعار العقارات بشكل ملحوظ بين الاقتصادات، إذ سجلت الأسعار الحقيقية في منطقة اليورو ككل ارتفاعا بنسبة 2,6 في المائة، مقابل تراجعها على المستوى العالمي.
المصدر: الصحيفة





