ملف سبتة يتسبب في صراع بين سانشيز وحلفائه.. “بوديموس” يعتبر أنه “خفض رأسه” أمام المغرب ويتهمه بـ”افتعال” أزمة مع القصر الملكي الإسباني

إيطاليا تلغراف متابعة

اتهمت الأمينة العامة لحزب بوديموس الإسباني، إيوني بيلارا، رئيس الحكومة بيدرو سانشيز بـ”حماية المغرب” في خضم أزمة الهجرة التي تشهدها سبتة، مضيفة أنه “يحني رأسه” أمام الرباط، كما اعتبرت أن زعيم الحزب الاشتراكي العمالي يسعى في الوقت نفسه إلى فتح جبهة مع المؤسسة الملكية لصرف الانتباه عن طريقة تدبير حكومته للأزمة.

وقالت بيلارا، خلال ندوة صحافية عقدتها الثلاثاء في مجلس النواب الإسباني، إن حكومة سانشيز تتبع ما وصفته بـ”التقاعس المتعمد” لإطالة أمد الوضع الناجم عن الدخول الجماعي للمهاجرين إلى سبتة في نهاية يوليوز، معتبرة أن الأزمة كان يمكن احتواؤها خلال 24 أو 48 ساعة.

زعيمة “بوديموس”، الحزب الذي شارك مع سانشيز في تجارب حكومية سابقة، وكان ضمن التحالف اليساري الذي منح الثقة البرلمانية لحكومته الحالية، اعتبرت أن الحكومة كان بإمكانها، حسب تقديرها، إرسال فرق إضافية للمساعدة إلى المدينة، أو تسهيل نقل المهاجرين إلى شبه الجزيرة الإسبانية، بما من شأنه تخفيف الضغط عن الخدمات الاجتماعية في سبتة.

واعتبرت بيلارا أن الحكومة “تعاقب المغرب، أو تعتقد أنها تعاقبه، من خلال سوء معاملة الأشخاص الموجودين في سبتة”، موضحة أن الهدف، وفق تفسيرها، هو ردع الأشخاص عن العودة إلى المدينة أو دفع آخرين إلى التخلي عن فكرة محاولة الوصول إلى أوروبا.

وشددت الوزيرة السابقة للشؤون الاجتماعية والنائبة البرلمانية حاليا، على أن هذه المقاربة “لن تنجح في وقف الهجرة، لأن الأشخاص سيواصلون محاولة الوصول إلى أوروبا بحثا عن مستقبل أفضل”، منتقدة ما اعتبرته تعاملا غير مناسب مع البعد الإنساني للأزمة.

وفي ما يتعلق بتصريحات سانشيز بشأن زيارة الملك فيليبي السادس إلى سبتة، قالت بيلارا إن رئيس الحكومة يحاول افتعال “جدل مع الملكية”، من أجل تحويل النقاش نحو الصدام المؤسساتي، بدلا من التركيز على ما وصفته بـ”تقاعسه” في مواجهة الأزمة الإنسانية.

وكان سانشيز قد أعلن، خلال مقابلة مع إذاعة “كادينا سير”، أن الملك فيليبي السادس سيزور سبتة، وهو ما قرأته بيلارا باعتباره محاولة من رئيس الحكومة لإثارة مواجهة مع المؤسسة الملكية في وقت تواجه فيه المدينة أزمة مهاجراتية.

وفي المقابل، طالبت زعيمة بوديموس سانشيز بتوضيح موقف حكومته من المغرب، متسائلة عن سبب استبعاده وجود دور للرباط في نشأة الأزمة، وداعية إياه إلى توضيح ما إذا كانت الرباط “تمارس نوعا من التهديد” ضد إسبانيا، وذلك خلال مثوله المرتقب أمام مجلس النواب الجمعة.

وقالت بيلارا إن لديها قناعة بأن المغرب لديه “أطماع توسعية” تشمل جزر الكناري وسبتة ومليلية، فضلا عن “السيطرة على مضيق جبل طارق”، مضيفة أن هذه التطلعات، وفق تقديرها، تحظى بدعم من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، في سياق تتقاطع فيه مصالح اقتصادية مهمة مع حكومة سانشيز.

وربطت الأمينة العامة لـ”بوديموس” هذه القضية بالموقف الذي يتخذه سانشيز على الساحة الدولية، منتقدة ما اعتبرته تناقضا بين صورته السابقة كطرف معارض لسياسات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، وبين ما وصفته حاليا بأنه “ركوع أمام القوة”، سواء أمام الولايات المتحدة أو “خفض للرأس” أمام المغرب.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...