خيارات بلا حدود.. جيسوس يعزز أوراق فليك الهجومية في برشلونة

إيطاليا تلغراف متابعة

يملك هانزي فليك، المدير الفني لبرشلونة، خيارات هجومية أكثر تنوعًا ومرونة مقارنة بالموسمين الماضيين، بعدما شهد الخط الأمامي للفريق الكتالوني تغييرات واسعة، جعلت خمسة من أصل ثمانية مهاجمين قادرين على شغل أكثر من مركز داخل الثلث الهجومي، في الوقت الذي يمكن فيه أن ينضم لامين جمال مستقبلًا إلى هذه المجموعة.

ومع وصول البرازيلي غابرييل جيسوس، صاحب الـ29 عامًا، اكتملت ملامح الخط الهجومي الجديد لبرشلونة، الذي أصبح أكثر عمقًا وتنوعًا من الموسمين الماضيين، وفي المقابل، رحل ثلاثة من أصل ستة مهاجمين كانوا ضمن حسابات الفريق في الموسم الماضي، وهم روبرت ليفاندوفسكي، وفيران توريس، وماركوس راشفورد، بينما لا يزال لامين جمال ورافينيا وروني بردغجي ضمن الفريق، مع غياب الأخير بسبب الإصابة.

وشهد الخط الأمامي للبارسا خلال فترة الانتقالات الصيفية تغييرات كبيرة، بعدما انضم خمسة لاعبين جدد، لتتغير بذلك خريطة الخيارات المتاحة أمام فليك، الذي لم يعد مضطرًا للاعتماد على بديل مباشر لكل مركز كما كان الحال في الموسم الماضي.

مرونة أكبر في الثلث الهجومي

في الموسم الماضي، كانت الخيارات الأساسية موزعة بصورة واضحة على مراكز ثلاثي الهجوم؛ إذ كان رافينيا وماركوس راشفورد يتنافسان على الجناح الأيسر، بينما كان روني بردغجي الخيار البديل للامين جمال في الجهة اليمنى، وفي مركز رأس الحربة تبادل كل من توريس وليفاندوفسكي الدفة.

وفي بعض الفترات، لجأ فليك إلى داني أولمو وفيرمين لوبيز في الخط الهجومي، كما حدث في بداية الموسم الحالي، لكن الفارق الأبرز الآن يتمثل في اتساع دائرة اللاعبين القادرين على تغيير مراكزهم.

ففي موسم 2025-2026، كان فيران توريس وراشفورد هما اللاعبان الوحيدان من المهاجمين القادرين على شغل أكثر من مركز هجومي، إذ يستطيع كلاهما اللعب على الجناح الأيسر أو في مركز المهاجم الصريح.

أما في الموسم الحالي، فأصبح خمسة من أصل ثمانية مهاجمين قادرين على تبادل الأدوار والمراكز، وهو ما يمنح فليك حلولًا تكتيكية أكبر، حتى قبل التفكير في إمكانية توظيف لامين جمال في مركز أكثر عمقًا خلال المستقبل.

ويرى داخل برشلونة أن جمال يمتلك الإمكانات التي تؤهله في النهاية للعب بصورة أكثر مركزية، رغم أن هذا التحول ليس بالضرورة مطروحًا للتنفيذ خلال الموسم الحالي. فالتطور الطبيعي في طريقة لعب اللاعب قد يدفعه مستقبلًا إلى الاقتراب أكثر من منطقة الجزاء والقيام بدور أكثر مركزية في الهجوم.

رافينيا وغوردون.. جناحان في دور رأس الحربة

في البداية، كان رافينيا والوافد الجديد أنتوني غوردون يمثلان الخيارين الأساسيين لفليك في مركز الجناح الأيسر، لكن المدرب الألماني بدأ بالفعل في توسيع استخداماتهما.

ودفع فليك برافينيا في مركز المهاجم الصريح خلال المباريات الأولى من الموسم، وهو ما أظهر قدرة البرازيلي على التحرك في المساحات المركزية والاستفادة من وجوده بالقرب من المرمى، في الوقت الذي يمتلك فيه غوردون بدوره خبرة في اللعب كمهاجم، بعدما سبق له القيام بهذا الدور مع نيوكاسل يونايتد.

ولا تتوقف المرونة عند هذا الثنائي، إذ يستطيع كريم أديمي اللعب على الجناح الأيسر أيضًا، كما تمنحه سرعته وقدرته على التحرك في المساحات إمكانية أن يكون مؤثرًا على جانبي الملعب، بما يضيف خيارًا آخر لفليك بحسب طبيعة المباراة.

كما ظهر بيسيوو ضمن هذه الحسابات، مع استعداده لخوض تجربته الأولى مع برشلونة الرديف، عقب الحصول على فرصة للظهور ضمن الخيارات الهجومية للنادي.

غابرييل جيسوس.. الورقة الأخيرة

وجاءت آخر إضافات برشلونة الهجومية بوصول غابرييل جيسوس، الذي قدم نفسه خلال مراسم تقديمه لاعبًا يتمتع بالقدرة على شغل أكثر من مركز في الخط الأمامي.

وأوضح المهاجم البرازيلي أنه قادر على اللعب كمهاجم صريح وكذلك على الجناحين، مشيرًا إلى أن اللعب على الأطراف شغل ما بين 30 و40% من مسيرته، وهو ما يتوافق مع رغبة فليك في امتلاك مهاجمين يمكنهم التحرك بين أكثر من مركز.

وفي المقابل، يظل حمزة عبد الكريم أقرب إلى نموذج المهاجم رقم 9 التقليدي، إذ يتمتع المهاجم المصري بخصائص رأس الحربة الصريح، وسيتم على الأرجح تسجيله مبدئيًا مع الفريق الرديف وفقا لصحيفة “موندو ديبورتيفو” رغم أن فليك منحه بالفعل فرصة الظهور مع الفريق الأول.

وخلال المباريات الثلاث الأولى من الدوري، بدأ فليك في اختبار الشكل الجديد لهجوم برشلونة، وكان أبرز ما ظهر هو الاعتماد على رافينيا كمهاجم صريح، إلى جانب الاستفادة من تعدد أدوار عدد من لاعبيه.

التنوع الهجومي لا يعني بالضرورة تغيير مراكز اللاعبين بصورة عشوائية، وإنما يتيح للمدرب القدرة على اختيار التشكيل الأنسب لكل مباراة، مع امتلاك أكثر من حل للمركز نفسه، وإمكانية تعديل شكل الهجوم دون الحاجة إلى إجراء تغييرات جذرية في التشكيل.

المصدر: الجزيرة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...