لم يحتج الطلاب الجدد في جامعة صن يات-سن الوطنية بمدينة كاوشيونغ التايوانية إلى وقت طويل لاكتشاف أن الحياة الجامعية قد تحمل لهم مفاجآت غير متوقعة.
فمع بدء استقبال الطلاب الجدد، ظهرت مجموعة من قرود المكاك الصخري التايواني وهي تتنقل على جدران أحد مباني السكن الجامعي، لتخطف الأضواء من حفل الترحيب وتتحول إلى محور اهتمام الطلاب والمارة.
ضيوف غير متوقعين
أظهرت مقاطع فيديو متداولة مجموعة من القرود وهي تتحرك على الواجهة الخارجية لمبنى السكن، متنقلة بين النوافذ ووحدات تكييف الهواء قبل وصولها إلى محيط المبنى.
ووثقت المقاطع المشهد من زوايا مختلفة، بينما بدا وجود القرود لافتا للطلاب الجدد الذين بدؤوا للتو حياتهم الجامعية.
وتقع الجامعة في منطقة قريبة من “جبل شو “، المعروف أيضا باسم “جبل القرود “، وهو موطن طبيعي لقرود المكاك الصخري التايواني، لذلك فإن مشاهدتها داخل الحرم الجامعي أو بالقرب منه ليست أمرا نادرا.
عندما يلتقي الحرم الجامعي بالحياة البرية
وجود القرود بالقرب من الجامعة لا يرتبط بهذا المشهد وحده، إذ اعتادت الجامعة على تنظيم أنشطة تعريفية للطلاب الجدد عن القرود التي تعيش في المنطقة.
وتتعاون جامعة صن يات-سن الوطنية منذ سنوات مع جمعية معنية بالتعايش مع قرود المكاك، بهدف تعريف الطلاب بطبيعة هذه الحيوانات وكيفية التعامل معها داخل الحرم الجامعي.
وتشير الجامعة إلى أن موقعها بين المناطق الطبيعية وخليج شيزيوان يمنح الحرم تنوعا بيئيا واضحا، ويجعل مواجهة القرود جزءا من الحياة اليومية لبعض الطلاب.
كيف يتعامل الطلاب معها؟
تنصح الجهات المختصة بعدم الاقتراب من القرود أو محاولة الإمساك بها، خصوصا إذا دخل أحدها إلى مبنى.
وفي هذه الحالة، يمكن فتح الأبواب والنوافذ لمنح الحيوان طريقا للخروج، مع إبقاء الطعام بعيدا عن متناوله وعدم محاولة جذبه أو محاصرته.
كما تستخدم وسائل مثل شبكات الحماية للحد من وصول القرود إلى بعض الأماكن وتقليل الاحتكاك بينها وبين الطلاب والسكان.
وبينما جاء الطلاب إلى الجامعة لبدء فصل جديد من حياتهم، اختارت القرود أن تقدم لهم أول درس في الحياة الجامعية بطريقتها الخاصة: الحرم الجامعي في كاوشيونغ لا يضم الطلاب وحدهم.
المصدر: الجزيرة





