وزارة الداخلية الإسبانية لـ”الصحيفة إنجليزية”: التعاون بين المغرب وإسبانيا في مجال الهجرة “جيد” والتنسيق اليومي متواصل
أكدت وزارة الداخلية الإسبانية أن التعاون بين مدريد والرباط في مجال الهجرة “جيد”، مشددة على استمرار التنسيق والتواصل اليومي بين الأجهزة الأمنية في البلدين، وذلك في رد رسمي على أسئلة وجهتها “الصحيفة إنجليزية” إلى الوزارة بشأن تقييمها للتعاون المغربي في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية.
وقالت الوزارة الإسبانية، في جوابها عبر البريد الإلكتروني، إن وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا يؤكد ما سبق أن “عبّر عنه في مناسبات عديدة عن التعاون الجيد القائم بين إسبانيا والمغرب”، في إشارة إلى أهمية الشراكة الثنائية في تدبير ملف الهجرة.
وأضافت الوزارة في هذا السياق أن الوزير غراندي مارلاسكا شدد، أمس الخميس، عقب افتتاح مقر للشرطة الوطنية في أندوخار بإقليم خاين، على وجود تعاون وتنسيق “دائم” مع المغرب، معتبرة أن هذا التعاون كان أساسيا في التعامل مع تدفقات الهجرة الأخيرة.
كما أشارت وزارة الداخلية الإسبانية في جوابها إلى أن هذا التعاون جعل من الممكن إعادة نحو 90 في المائة من الأشخاص الذين دخلوا إلى سبتة بشكل غير نظامي، فضلا عن استمرار عمليات العودة الطوعية التي تتراوح حاليا بين 120 و150 شخصا يوميا.
كما أضافت وزارة فيرناندو غراندي مارلاسكا أن هذه الأرقام تمثل، بحسب تقييمها، “تعبيرا أيضا عن التعاون والتنسيق” بين البلدين، إلى جانب الاتصالات اليومية القائمة بين قوات وأجهزة الأمن الإسبانية والمغربية، في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية.
ويأتي هذا الموقف الرسمي من وزارة الداخلية الإسبانية ليؤكد تمسك مدريد بالتعاون الأمني والميداني مع الرباط في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية، رغم الجدل السياسي الذي أعقب التدفق الجماعي للمهاجرين إلى سبتة أواخر يوليوز الماضي.
ويُشار في هذا السياق إلى أن أصواتا حزبية وإعلامية إسبانيا برزت مؤخرا تتهم الرباط بالوقوف وراء التدفق الجماعي، وطالبت الحكومة الإسبانية باتخاذ موقف أكثر حزما تجاه المغرب، في الوقت الذي تتشبث الحكومة الإسبانية بضرورة التعاون مع الرباط، رافضة أي اتهامات لها في هذا المجال.
وفي السياق نفسه، أصدرت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أمس الخميس، بلاغا بشأن التطورات الأخيرة في العلاقات المغربية الإسبانية، أكدت فيه رفض الرباط تحويل المغرب إلى “ورقة سياسية” في التجاذبات الداخلية الإسبانية.
وقالت الوزارة إن المغرب “يرفض أن يكون ورقة للمساومة السياسية قبل الانتخابات، كما يرفض أن يكون كبش فداء في تصفية الحسابات السياسية” في إسبانيا، منتقدة استمرار بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية في استغلال المغرب “لأغراض سياسية داخلية”.
وشدد البلاغ المغربي، في المقابل، على ضرورة الحفاظ على “رصيد الثقة” الذي جرى بناؤه بين الرباط ومدريد، مذكرا بأن المغرب اختار إقامة علاقة مع إسبانيا تقوم على حسن الجوار الجغرافي والتفاهم السياسي والشراكة الاقتصادية والتعاون في المجال الأمني.
المصدر: الصحيفة





