لقجع ينتقد التباهي بالإنجازات والاتفاقيات: “اللي دار هو للمغرب واللي تيربحو هما المغاربة”

إيطاليا تلغراف متابعة

انتقد فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، ما وصفه بمحاولات التباهي بالمشاريع والاتفاقيات ونسب الإنجازات إلى جهات سياسية بعينها، معتبرا أن ما يتحقق من مشاريع ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مكسبا للمغرب، وأن المستفيد الأول منه هم المواطنون المغاربة.

وقال لقجع، خلال لقاء حزبي انعقد اليوم الأحد بمدينة الناظور، إن حزبه يفضل التركيز على الأثر الفعلي للمشاريع في حياة المواطنين بدل تقديمها باعتبارها إنجازات حزبية، مضيفا: “عمرنا ما كنا كنتباهو بشي إنجاز، اللي دار هو للمغرب واللي تيربحو هما المغاربة”.

وفي السياق نفسه، انتقد القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة ما اعتبره تحولا لبعض الاتفاقيات والمشاريع إلى مادة للتنافس والتباهي السياسي، قائلا: “ما استغربتش أن كل واحد تيجبد ويقول درت وفعلت، اليوم ولا التباهي حتى بتوقيع الاتفاقيات”، مشددا على أن القيمة الحقيقية لأي مشروع لا تقاس بمجرد الإعلان عنه أو توقيع اتفاقيته، وإنما بما يتركه من أثر بعد دخوله حيز التنفيذ.

وتوقف لقجع عند ملف الشباب، الذي قال إنه يمثل إحدى الأولويات التي يركز عليها برنامج حزبه، مبرزا أن هذه الفئة تحتاج إلى مواكبة أكبر في مجالات التكوين والتأهيل وتحفيز المبادرة والمقاولة، إلى جانب تسهيل الولوج إلى السكن الأول، بما يتيح للشباب لعب دور أكبر في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

وحذر من أن ترك الشباب دون تكوين أو مواكبة أو فرص حقيقية للمبادرة من شأنه أن يؤدي إلى خسارة طاقات يحتاج إليها المغرب، داعيا إلى توفير الشروط التي تمكن هذه الفئة من الانتقال من انتظار فرص الشغل إلى المساهمة في خلق الثروة وإحداث مناصب العمل.

وفي الجانب الاجتماعي، دعا الوزير المنتدب المكلف بالميزانية إلى مراجعة المقاربة المعتمدة في تحديد المستفيدين من برامج الدعم، بما يجعل الوضعية الحقيقية لمداخيل الأسر عنصرا أساسيا في توجيه المساعدات الاجتماعية وضمان وصولها إلى الفئات الأكثر استحقاقا.

وفي هذا الإطار، تحدث لقجع عن إمكانية رفع بعض المساعدات من 500 إلى 1000 درهم لفائدة الفئات المستحقة، مؤكدا أن الدعم ينبغي أن يوجه إلى الأسر التي تحتاج إليه فعليا، وفق معايير أكثر دقة ووضوحا.

كما تطرق عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة إلى عدد من الإشكالات المرتبطة بالتغطية الصحية الإجبارية، ولا سيما حالات بعض المواطنين الذين يتم تصنيفهم ضمن فئات مهنية لا تعكس وضعيتهم الحقيقية.

وقال بهذا الخصوص: “كاين اللي محسوب فلاح وهو ماشي فلاح، وكاين اللي محسوب تاجر وهو ما عندوش تجارة”.

وأوضح لقجع أن معالجة هذه الاختلالات تقتضي التمييز بصورة واضحة بين الأشخاص الذين يتعين على الدولة تحمل مساهماتهم، وبين من تسمح لهم أوضاعهم المادية بأداء اشتراكاتهم بأنفسهم، مضيفا: “اللي خاص الدولة تخلص عليه غادي تخلص عليه، واللي عندو الإمكانية يخلص على راسو”.

وفي تصوره لمفهوم الدولة الاجتماعية، رفض لقجع اختزال هذا الورش في الدعم المباشر أو التغطية الصحية الإجبارية وحدهما، معتبرا أن استكماله يرتبط أيضا بوجود منظومة صحية تحفظ كرامة المواطنين، ومدرسة قادرة على تأهيل أبناء الأسر المغربية، إلى جانب سياسات عمومية موجهة إلى التشغيل والتكوين والسكن.

وخلص عضو المكتب السياسي لـ”البام” إلى أن الرهان خلال السنوات المقبلة، وفق تصور حزبه، يتمثل في الانتقال بالبرامج الاجتماعية من مستوى التدابير والإعلانات إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطنون في حياتهم اليومية، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والتشغيل، مع اعتماد معايير أكثر وضوحا في توزيع الدعم والاستفادة من مختلف برامج الحماية الاجتماعية.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...