بعد تعليقها مؤقتا.. واشنطن تحدد موعد جلسة “حاسمة” لبحث مصير الرسوم على الأسمدة المغربية والروسية

إيطاليا تلغراف متابعة

حددت لجنة التجارة الدولية الأمريكية فاتح أبريل 2027 موعدا لجلسة استماع بشأن مستقبل الرسوم التعويضية على الأسمدة الفوسفاطية المغربية وحتى القادمة من روسيا، ضمن مراجعة قد تفضي إلى استمرارها أو إلغائها، بعد تعليق تحصيلها مؤقتا بقرار من الرئيس دونالد ترامب.

وحسب إشعار نُشر أمس الجمعة في السجل الفيدرالي الأمريكي، تحت رقم 2026-20715، فإن اللجنة المعنية ستعمل على المراجعة الكاملة لرسوم الأسمدة الفوسفاطية الواردة من المغرب وروسيا، وبحث ما إذا كان إلغاء الرسوم سيؤدي إلى استمرار الضرر المادي بالصناعة الأمريكية أو تجدده خلال فترة زمنية يمكن توقعها.

ووفق المصدر نفسه، تمثل الجلسة محطة لتقديم الشهادات والحجج، على أن يستمر استقبال المذكرات بعدها إلى 8 أبريل، والتعليقات النهائية إلى 29 أبريل، دون تحديد موعد إعلان عن القرار النهائي، وقد قررت اللجنة تمديد مدة المراجعة بما يصل إلى 90 يوما، بسبب تعقيدها البالغ، فيما سيُودع تقرير الموظفين في الملف غير العلني يوم 15 مارس، قبل إصدار نسخة عامة منه.

وجاء الإعلان عن هذه الجلسة التي ستحسم بشكل كبير بشأن قرار تعليق أو إبقاء الرسوم، بعدما قررت اللجنة، في 5 يونيو الماضي، إجراء مراجعة كاملة، بناء على الردود التي تلقتها عند إطلاق المسار، خاصة بعد قرار الإدارة الأمريكية تعليق الرسوم على الواردات الفوسفاطية من المغرب وروسيا..

وكان ترامب قد أعلن، يوم 29 يونيو 2026، حالة طوارئ مرتبطة بتوافر الأسمدة، وأجاز تعليق بعض الرسوم على واردات الأسمدة الفوسفاطية المغربية لمدة ثمانية أشهر، أو إلى حين إنهاء حالة الطوارئ، لتأمين الإمدادات للمزارعين الأمريكيين.

ونشرت وزارة التجارة الأمريكية، في 8 يوليوز الماضي، إجراءات تنفيذ القرار، بما يسمح للمصدرين والمستوردين بتقديم طلبات لإدخال الأسمدة المغربية دون تحصيل الرسوم التعويضية، وفق الشروط والموافقات المحددة لهذا الإعفاء.

وبررت الإدارة الأمريكية هذه الخطوة بعدم كفاية الإنتاج المحلي من الأسمدة الفوسفاطية لتلبية احتياجات القطاع الزراعي، بعد احتساب الصادرات، مؤكدة أن توسيع الطاقة الإنتاجية داخل الولايات المتحدة يحتاج إلى وقت، وأن المغرب قادر على توفير إمدادات في ظل اضطراب سلاسل التوريد العالمية.

وقالت وزيرة الزراعة الأمريكية، بروك رولينز، عند الإعلان عن القرار، إن تعليق الرسوم من شأنه خفض أسعار الأسمدة الفوسفاطية بنحو 22 في المائة، وتوفير ما يقدر بـ1.82 مليار دولار سنويا للمزارعين، وهي تقديرات قدمتها الإدارة لتوضيح الأثر المنتظر للإجراء.

وتعود خلفية الملف إلى الرسوم التعويضية التي فرضتها الولايات المتحدة سنة 2021 على واردات الأسمدة المغربية والروسية، بعدما تقدمت شركة “موزاييك” الأمريكية بشكوى تتهم فيها البلدين بتقديم دعم غير عادل للقطاع، ما فتح نزاعا تجاريا بشأن المنافسة في السوق الأمريكية.

وحسب تقرير لمركز السياسات الزراعية والغذائية الأمريكية، أوردته المحلية في الولايات المتحدة، كلفت الرسوم المفروضة على الواردات المغربية وحدها المزارعين الأمريكيين نحو 6.9 مليارات دولار بين موسمي 2021 و2025، وهو ما عزز مطالب المنظمات الزراعية برفعها.

وكانت الجمعية الأمريكية لفول الصويا قد رحبت بالتعليق، معتبرة أن تحسين توافر الأسمدة وخفض تكلفتها يخففان الضغوط على المزارعين عند التخطيط للموسم المقبل، في ظل اعتبار هذه المدخلات إحدى أكبر نفقات الإنتاج الزراعي.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا

شاهد أيضا