بعد نشر تدوينتي وتناقلها من طرف المواقع الإخبارية ومنها موقع فبراير كوم، سارع الصحافي الإسباني صيمبريرو إلى الرد علي عبر الموقع المذكور، يتهمني بالتحامل عليه وبأن ما قلته غير صحيح وأن كتاب el agente oscuro الذي كتب هو مقدمته لا علاقة له بما نشرته صحيفة ElMundo.
تدوينتي كانت تعليقا على حدث انطلاقا من اهتماماتي، وكانت المسألة ستقف عند هذا الحد، لكن رد الصحافي علي واتهامي بالإسم ألزمني بالعودة إلى الموضوع.
في التدوينة السابقة طرحت تساؤلات: لماذا الكتاب المشار إليه لا يحمل إسم المؤلف ولماذا هو كتاب مجهول؟ لماذا قدم له صيمبريرو وهل الكتاب من تأليفه هو بينما اختفى هو وراء المقدمة؟ وهل الكتاب من وضع المخابرات الإسبانية لاستهداف المغرب؟. هذه الأسئلة أزعجت الصحافي الإسباني فسارع إلى إتهامي.
رجعت إلى الكتاب نفسه لأجد أن صيمبريرو كتب 37 صفحة كمقدمة. 37 صفحة وفق معايير الكتابة الصحافية لا تعني مجرد التقديم المحايد بل تعني الانخراط الكامل. أن تكتب 37 صفحة معناه أنك والمؤلف شخص واحد اي متعاطف بشكل كامل، وإذا علمنا أن صاحب الكتاب مجهول فهذا يعني أن صيمبريرو يتقمص دوره.
كيف يقول صيمبريرو إن رجال المخابرات الإسبانية أصحاب كفاءة عالية اذا لم يكن شديد الاحتكاك بهم؟ كيف يقول إنهم “ذوو نزعة انسانية عالية” لأنهم حضروا جنازة والدة المؤلف المجهول لتوديعها؟ هل يسمح صحافي يدعي أنه مجرد مراقب لنفسه بأن يعطي أحكاما حول أمور تتطلب التحفظ عادة؟.

صيمبريرو يقول إن ما نشرته elmundo لا علاقة له بكتاب el agente oscuro، لكن المصيبة أن ما نشرته الجريدة جزء كبير منه موجود في مقدمة صيمبريرو نفسها. في المقدمة يذكر صيمبريرو المسمى(ن.ز) أكثر من خمس مرات، وهو محور مقال elmundo. في المقدمة يذكر اسم لادجيد تسع مرات وهو ما يتكرر في مقال الجريدة. ويذكر المسمى(أ.م) ثلاث أو أربع مرات وهو أحد الأشخاص الذين يتكرر ذكرهم في مقال elmundo. وفي المقدمة كلام طويل عن التحويلات المالية ووزارة الأوقاف وهو ما يتكرر في مقال elmundo. فهل هذه كلها مصادفات؟.





