رئيسة المجلس الأعلى للمسلمين في ولاية راينلاند-فالز، مليكة العبدلاوي، تتوصل برسالة مواساة وتضامن من رئيسة الوزراء الولائية
*مالو دراير على إثر أحداث هاناو الإرهابية تعلن من خلالها عن تدابير وقائية للمسلمين
إلى السيدة المحترمة مليكة العبدلاوي رئيسة المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا بولاية راينلاند-فالز.
لازالت أحداث هاناو الإرهابية والتي كانت بدافع يميني متطرف تقض مضجعنا.
اسمحي لي أن أعبر لك عن مشاعر الحزن، والمواساة تجاه الضحايا، وعائلاتهم، وأصدقائهم. أنا أعرف أنه أيضا هنا في ولاية راينلاند-فالز تشعر المؤسسات الإسلامية بالأسى، والحزن تجاه الضحايا، والجرحى.
يجب أن نقول بوضوح: اليمين المتطرف هو خطر قاتل في ألمانيا.
للمرة الثالثة في أقل من تسعة أشهر قتل أناس من قبل اليمين المتطرف ببشاعة، وكانت ستنفذ هجمات أخرى لولا نجاح الجهات الأمنية في القبض على أفراد الشبكة.
العنف اليميني موجه بالدرجة الأولى ضد الأجانب، والأقليات. ولعل الناس عندكم يتساءلون أيضا هل لا زالوا قادرين على العيش هنا بأمان.
بصفتي رئيسة الوزراء أود أن أؤكد لكم شخصيا، ولأعضائكم بوضوح: الحكومة الولائية، والأجهزة الأمنية يتخذون أقصى التدابير من أجل ضمان الأمن لأولائك المستهدفين من قبل يمين الكراهية. وقد قامت المؤسسة الأمنية الولائية بالأمر نفسه بعد الهجوم الذي وقع في مدينة هاله حيث أعيد تقويم المخاطر المحدقة بالمؤسسات اليهودية، وتم الرفع من إجراءات الحماية. وكذلك أعيد تقويم المخاطر من جديد بالنسبة للمساجد.
لذلك فإن المؤسسة الأمنية بالولاية تدعو الجمعيات في راينلاند-فالز يوم الثاني من مارس إلى لقاء تواصلي من أجل مناقشة الاحتياجات الأمنية، والاستعانة بحماية الشرطة إذا لزم الأمر.
تستطيعون أن تكونوا في أمان: نحن في ولاية راينلاند-فالز ننظر بحدة تجاه خطر اليمين. الجهات الأمنية تتعامل بقوة دولة القانون مع الاتجاهات اليمينية المتطرفة. ومن بين الإجراءات كذلك تأسيس خلية اليمين المتطرف لدى مؤسسة حماية الدستور والتي تعنى برصد المحرضين، والمرشحين بالقيام بأعمال عدائية، وذلك للتمكن من كشف عمليات التطرف قبل وقوعها. على مستوى التواصل مع الشرطة يتم الآن العمل على إيجاد شبكة ثابة من المخاطبين، والمخاطبات في هذا المجال.
الاجتماع الأمني الولائي المقبل سيعقد بتاريخ الثاني من أبريل وسيضع في صلب اهتمامه الوقاية من اليمين المتطرف خاصة الإجراءات الوقائية في المدارس، وخارجها، وفي مقرات الشباب، وسيتناول اللقاء كذلك طرق تمرير القيم الديمقراطية.
تحسين المتابعة القضائية، وتشديد العقوبات أمر لا مناص منه، لكن هذا لا يكفي في محاربة جذور العنصرية، والعنف. كي لا تتكرر اعتداءات هاله، وهاناو يجب أن نتمكن من سحب البساط من تحت أقدام يمين الكراهية. من أجل ذلك اخترنا لهذا العام 2020 موضوع رئيسي وهو نداء *معا لحياة جيدة، راينلاند-فالز ضد الكراهية، والتحريض*
ونعمل على أن ينضم الكثير لهذا النداء، نريد جميعا أن نظهر أن سكان ولاية راينلاند-فالز بغض النظر عن جذور عائلاتهم، وعن معتقداتهم لايتركون موطئ قدم لأفكار التطرف اليميني.
ولاية راينلاند -فالز هي بلد منفتح على العالم، وهي بلد لجميع المواطنين، والمواطنات.
في كلمتي عند تولي هذا المنصب وعدت بأني سأكون رئيسة الوزراء لجميع مواطني الولاية، هذا الوعد لازلت أحمله محمل الجد، لذلك أدعوك إذا كانت هناك مواضيع تشغلك، وليست متضمنة في هذه الإجراءات أن تخبريني بها.
مع فائق التقدير، والاحترام
*مالو دراير
رئيسة وزراء ولاية راينلاند-فالز.





