صعوبات كبيرة تواجه مغاربة العالم جرّاء غلق المملكة لحدودها كتدبير وقائي لحماية مواطنيها من انتشار فيروس كورونا المستجدّ؛ من الأمثلة على ذلك ما تعيشه أسرة مغربية بإيطاليا توفيت ربتها بمرض لا علاقة له بـ”كوفيد 19″، لكن إغلاق الحدود حال دون دفن جثمانها.
وبدأت قصة الفقيدة قبل أربعة أشهر عندما تبيّنت معاناتها من مرض التليف الرئوي وهي بالمغرب، فنقلها أبناؤها الذين يقطن بعضهم بإيطاليا إلى هذا البلد الأوروبي، قبل أن تتوفّى جراء مضاعفات مرضها في فترة تزامنت مع الحجر الصحي بفعل انتشار “كورونا”.
الحبيب حكيم، ابن الراحلة، شدد في تصريح له على أنّ وفاة والدته لو كانت بسبب المرض المستجدّ لما تحدّث عن إعادة جثمانها ليوارى الثرى بأرض الوطن حرصا على المصلحة العامّة، مؤكدا أن “لا علاقة لوفاتها بكورونا”.
وذكر المتحدّث أنّ أبناء الفقيدة أنهوا إجراءات إعادة جثمانها في قنصلية المغرب، لكن “كلّ شيء أُغلِق مع إغلاق المغرب لحدوده الجوية”، موضحا أنهم كانوا يريدون أن ينقلوا الجثمان عبر برشلونة الإسبانية، ثم عبر حدود الخزيرات مع طنجة.
وطلب المصرّح حلّا في هذه الحالة الاستثنائية، لأن “العائلة تريد دفن جثمان الفقيدة بأرض الوطن تمسّكا بتقاليدنا المغربية”.
وبعدما ذكّر بأن “إكرام الميت دفنه”، كشف حكيم أن جثمان والدته مازال في مشرحة مستوصف بميلانو الإيطالية، موردا أن تمديد سلطات ميلانو مدّة الانتظار لدفنها في مكان تختاره السلطات الصحية لاعتبارها متخلّى عنها من عشرة أيام إلى شهر لتفهّمهم الحالة، يدفعه ليطلب من السلطات المغربية مساعدة العائلة حتى تدفن الأم في أرض الوطن.
تجدر الإشارة إلى أنّ المغرب قد بدأ في الأسبوع السابق توقيف الرحلات التي تربطه بمجموعة من الدول التي تعرف انتشار فيروس “كورونا” من قبيل إيطاليا وفرنسا وإسبانيا، قبل أن يعلن تعليق جميع الرحلات الجوية إلى إشعار آخر، في إطار إجراءات الوقاية من انتشار فيروس “كوفيد 19”.





