محمّد هشام خليفي*
مللت ليليَ من وجد ومن قلقِ – وبتّ أشكو بما ألقى من الأرَقِ
حتى النّجوم بدت في الجوّ ثابتة – كأنّها نبتت في لجّة الأفُقِ
ما كنت في سابق الأيّام مكترثا – من هجر خلّ ولا البهتان من خُلُقِ
دعوت بالحبّ قال الحبّ ممتثلٌ – إنّي لفي القلب إنّي النبض في العُنُقِ
هلّت سعادة روحي وهي ساطعة – تمشي على وابل بالبِشْرِ مُنْدَفِقِ
شوق انار ظلام الحزن يا أملي – كأنه البرق في داج من الغَسَقِ
أرواحنا زانها والحبّ مبتسمٌ – نور الوفاء فمن عهدٍ ومُعْتَنِقِ
من لا يرى روعة الأجفان ناطقة – لم يقرأ العلم لم يكتب على الوَرَقِ
خلوت في اللّيل بالسّلوان اصحبه – وذاك منذ احمرار الليل بالشَّفَقِ
لولا انتظار لطيف منك يسعدني – لهدّ حالي الجوى بالحزن والفَرَقِ
يقول صحبي بأنّي منك ذو أملٍ – وانّني لسواد الهجر لم أذُقِ
فقلت والروض يجلو بالجمال رُبى – سبحان من خلق الإنسان من عَلَقِ
يلقى المحبّ من التّعذيب قاصمة – تراه فيها من الآلام لم يُفِقِ
ويكتم الصّب مرّ الحبّ يجحده – ووجهه قد يرى في غاية العَرَقِ
من جرّب الحبّ يدري ما يؤرّقه – ويدرك الصّعب في الأوقات والطّرُقِ
فيسرع السّعيَ والآمال تدفعه – وقلبه في هوى المحبوب في خَفَقِ
تراه يجلس فوق التّرب تحسبه – كأنّه الورد في أنشودة العَبَقِ
–
من البحر البسيط
من ديوان (شَغاف القلب) لمحمّد هشام خليفي*





