حذرت منظمة الصحة العالمية من تخفيف إجراءات احتواء فيروس كورونا، معتبرة أن احتواءه في أوروبا ما زال بعيدا، ونفت الاتهامات الموجهة لها من البيت الأبيض، في وقت فشل الأوروبيون في الاتفاق على خطة مالية لمعالجة تداعيات الوباء.
وأعلن المكتب الأوروبي للمنظمة اليوم الأربعاء أنه بالرغم من “المؤشرات الإيجابية” الواردة من بعض الدول، فإن الوضع في أوروبا ما يزال “مقلقا جدا” ومن المبكر تخفيف الإجراءات الهادفة لاحتواء فيروس كورونا المستجد.
ودعا مدير المكتب هانز كلوغ في مؤتمر صحفي كل الدول إلى تكثيف جهودها في ثلاثة مجالات: حماية العاملين بالقطاع الصحي، والفصل بين المتعافين والحالات المشبوهة، والتواصل مع الشعوب.
إيطاليا تنتظر الامل
سجلت إيطاليا ارتفاعا قياسيا في عدد المصابين الذين تماثلوا للشفاء من فيروس كورونا، إذ تعافى 2099 شخصا في ظرف 24 ساعة، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للحالات التي تماثلت للشفاء منذ بدء تفشي الفيروس في البلاد إلى 26 ألف و491 متعاف، وفق حصيلة جديدة أعلنت عنها اليوم الأربعاء هيئة الوقاية المدنية.
وذكرت هيئة الوقاية المدنية، خلال مؤتمر صحافي، أن إيطاليا أحصت 542 حالة وفاة بكورونا في يوم واحد، ليبلغ العدد الإجمالي لضحايا هذا الوباء 17 ألف و669 حالة وفاة، مشيرة إلى أن لومبارديا تبقى الأكثر تضررا من تفشي الفيروس، إذ سجلت بها 9 آلاف و722 حالة وفاة، في المقابل بلغ عدد المصابين الذين تماثلوا للشفاء 15 آلاف و147 متعاف.
وبحسب الهيئة الإيطالية فإن عدد حالات الإصابة الجديدة بهذا الفيروس في تراجع مستمر، فيما بلغ مجموع المصابين في البلاد 139 ألف و422 حالة.
وأضافت أن المنحى التنازلي للمصابين الذين يتلقون العلاج في العناية المركزة يتواصل لليوم الرابع على التوالي، إذ انخفض عددهم إلى 3 آلاف و693 مريضا.
وأشارت إلى أن 63 ألف و84 مصابا هم قيد الحجر المنزلي الطوعي ولا يعانون من أي أعراض، بينما 28 ألف و458 مريضا يعانون من أعراض الإصابة الفيروس يخضعون للرعاية الطبية بالمستشفيات.
وذكرت هيئة الوقاية المدنية الإيطالية أنه تم إجراء 807 آلاف و125 فحصا مخبريا للكشف عن الإصابة بفيروس “كوفيد-19”.
إسبانيا بدأت تظهر مؤشرات تدل على تراجع نسبة زيادة الحالات الجديدة، كما يتم إحراز “بعض التقدم الجيد” بالنمسا وهولندا وسويسرا. لكنه أعرب عن قلقه بشأن تصاعد حالات الإصابة في تركيا وإسرائيل والسويد وفنلندا وأوكرانيا ودول أخرى.
وأوضح أن سبعا من الدول العشر الأكثر تضررا عالميا توجد في القارة الأوروبية (العجوز) معتبرا أنه “من الخطر الاعتقاد أننا نقترب من النهاية”.
وقبل بضعة أيام، أعلنت النمسا والنرويج والدانمارك خططا لرفع القيود المعمول بها اعتبارا من منتصف الشهر الحالي بشكل تدريجي.
وفشل اجتماع لوزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي في التوصل لاتفاق بشأن خطة إنعاش تعالج تداعيات تفشي فيروس كورونا بعد ليلة طويلة من المباحثات، لكن رئيس مجموعة اليورو ماريو سينتينو أكد أن الاجتماع سيستأنف غدا.
وتتمسك الدول الأكثر تضررا مثل إيطاليا وفرنسا وإسبانيا بضرورة بذل جهد مالي غير مسبوق في صيغة ديون مشتركة، تتمثل في إنشاء آلية تسمح باللجوء إلى الاقتراض المشترك، وهو ما تعارضه دول أخرى في مقدمتها ألمانيا وهولندا.
اتهامات
من جهة أخرى، سئل كلوغ عن تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه سيعلق مساهمة بلاده في المنظمة، فقال “ما نزال في المرحلة الحرجة للوباء، لذلك فالوقت ليس ملائما الآن لوقف التمويل”.
كما دافع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي محمد عن منظمة الصحة، وقال في تغريدة على تويتر “فوجئت بأن الحكومة الأميركية تشن حملة على القادة العالميين لمنظمة الصحة العالمية” مؤكدا أن الاتحاد يدعم “بالكامل” المدير العام للمنظمة الإثيوبي تيدروس أدهانوم غيبريسيويس.
وقد نفى مسؤولون بالصحة العالمية أنهم يركزون على الصين، وذلك بعدما قال ترامب خلال مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض إن المنظمة منحازة للصين، إلا أنه تراجع بعد دقائق وقال إنه لم يقرر تعليق الدفع بل يعتزم دراسة هذه الإمكانية فقط، وإن “زمن تصفية الحسابات” سيأتي لاحقا.
المصدر : وكالات





