أبعاد الاعتداءات الصّهيونيّة على سورية وأهدافها

إيطاليا تلغراف

 

نبيل أحمد صافية*

كثرت الاعتداءات الصّهيونيّة على الدّولة السّوريّة وعلى مواقع الجيش العربيّ السّوريّ منذ بداية الحرب على سورية ، وأعتقد أنّ تلك الاعتداءات هي جزء أساسيّ من تلك الحرب ، لأنّ الولايات المتّحدة هي المحرّك الرئيسيّ لأدواتها في تلك الحرب ، وطبعاً منها جبهة النّصرة وداعش وغيرها من تنظيمات مسلّحة هدفها النّيل من استقرار سورية تحت مسمّى الرّبيع العربيّ ، ولا يمكن الفصل بين عرى أركان الحرب وأدواتها ، والصّهاينة هم مكوّن رئيس في ذلك ، وتتزايد الاعتداءات الصّهيونيّة على الدّولة السّوريّة في مناطق مختلفة سواء حلب أو دمشق وريفها أو حمص وعلى مواقع الجيش العربيّ السّوريّ ، وكلمّا حقّق الجيش العربيّ السّوريّ انتصاراته فوق ثرى الوطن ، وفرض سيطرته على الأرض ، تزداد تلك الاعتداءات في محاولة للتّخفيف عن التّنظيمات المسلّحة نتيجة ما تتعرّض له من هزائم متلاحقة ، وقد أثبت جيشنا العربيّ السّوريّ أنّه قادر على بسط سيادته وسيطرته بمؤازرة أصدقائه الرّوس والإيرانيين ، وهو يسطّر ملاحم البطولة والنّضال لاستعادة مختلف الأراضي العربيّة السّوريّة لضمّها لحضن الوطن سورية الحبيبة بقيادة سيّد الوطن الدّكتور بشّار الأسد .
وأعتقد أنّ تلك الاعتداءات المتكرّرة هدفها إبعاد النّظر عن فضائح الفساد التي تعصف لدى حكومة نتنياهو ، والتي قد تؤدّي لمحاكمته ، كما يتمّ الادّعاء من الصّهاينة الوصول إلى مخازن الصّواريخ التي تثير الرّعب لديهم فوق الأراضي السّوريّة ، ولا يغيب عن الأذهان ما قاله وزير الدّفاع الصّهيونيّ منذ أيّام بأنّ حكومته بدأت مرحلة طرد الوجود الإيرانيّ من سورية ، وليس مجرّد احتواء وجودها ، وهي بالتّالي تسعى لاستهداف القوّات الإيرانيّة والمقاومة اللبنانيّة ، ولن يؤثّر برأيي ذلك في تغيير المعادلات العسكريّة على الأرض العربيّة السّوريّة ، وبقدر ما تكون سورية قادرة على القضاء على بؤر الإرهاب وأدوات الولايات المتّحدة فوق أرضها سيمثّل ذلك ردّاً منها ، وأعتقد شبه جازم أنّ هناك ردّاً مناسباً يحدّده الجيش العربيّ السّوريّ ومحور المقاومة عندما يجد الوقت المناسب لذلك ، ولن تبقى الأمور على حالها للأبد .
وبمناسبة عيد الشّهداء نتوجّه بأريج ورود المحبّة والتّقدير والاحترام لشهداء سورية من مدنيين وعسكريين ، ولنكون جنباً إلى جنب مع رجال جيشنا الباسل ، وهو يعمل لوحدة أرضنا واستقرارها وحرّيّتها لتبقى واحدة موحّدة محرّرة مستقلّة تحت راية الوطن وسيّده الدّكتور بشّار الأسد .

باحث و محلّل السّيّاسيّ  وعضو اللجنة الإعلاميّة لمؤتمر الحوار الوطنيّ في سورية*

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...