بدأت بؤر تفشي جائحة كورونا في العالم تخفف تدريجيا الإجراءات التي أرغمت الملايين على البقاء داخل منازلهم شهورا، لكن دولا عربية تتجه لتشديد إجراءاتها لمواجهة الفيروس، في حين صعدت البرازيل إلى المركز الرابع عالميا وتخطت إسبانيا في أعداد المصابين بالفيروس.
وتدفق الناس على الشواطئ والحدائق والشوارع مع بدء موجة من الطقس الحار في جنوب أوروبا واعتدال الطقس في الولايات المتحدة.
ويُبقي كثيرون -رغم خروجهم- على المسافات، ويرتدي بعضهم الكمامات. ومع ذلك تحتدم الاحتجاجات من ألمانيا إلى إنجلترا والولايات المتحدة بدعوى أن القيود التي تفرضها الحكومات تقلص الحريات الشخصية وتدمر الاقتصاد.
وتدفق اليونانيون على الشواطئ عندما فتح أكثر من خمسمئة شاطئ تزامنا مع ارتفاع درجات الحرارة إلى 34 درجة مئوية.
لكن يشترط ترك مسافة أربعة أمتار بين أعمدة المظلات، ومتر على الأقل بين قبة مظلة وأخرى؛ إذ تسعى البلاد للموازنة بين حماية الناس من مرض كوفيد-19 وإنعاش قطاع السياحة، الذي يعتمد كثيرون عليه في كسب عيشهم.
ورُسمت دوائر بيضاء على العشب في حديقة بروكلين دومينو في مدينة نيويورك الأميركية لمساعدة الرواد على الإبقاء على مسافات مناسبة فيما بينهم.
وارتدى نحو نصف رواد الحديقة شكلا من أشكال غطاء الوجه وهم يتجولون في مجموعات صغيرة تحت أعين ضباط شرطة يضعون كمامات.
وتعتزم نيويورك ونيوجيرسي وولايات أخرى فتح بعض الشواطئ بحلول عطلة يوم الذكرى في وقت لاحق هذا الشهر، التي تتزامن مع بداية الصيف في الولايات المتحدة.
وفي غابة بولونيا في باريس، قالت مدربة الصحة آن شاردون -وهي تحمل مطهرا وكمامة- إنها تشعر بالحرية لأول مرة بعد أسابيع من العزل.
وأضافت “كأننا في قصر الجميلة النائمة، الكل نيام، كل شيء متجمد في مكانه، وفجأة أصبح هناك ضوء ومساحات، فجأة أصبح بإمكاننا مرة أخرى الحصول على متع صغيرة كل يوم في الأماكن الخاصة بنا والتي نعيد اكتشافها”.
وخرج آلاف الألمان إلى الشوارع في مختلف أرجاء البلاد للتظاهر ضد القيود التي تفرضها الحكومة.
وفي حديقة هايد بارك في لندن، اعتقلت الشرطة 19 شخصا يوم السبت لكسرهم قواعد التباعد الاجتماعي عمدا، احتجاجا على إجراءات العزل، في أول عطلة نهاية أسبوع منذ إعلان رئيس الوزراء بوريس جونسون تخفيفا طفيفا للقيود.
وفي إيطاليا تتوقع تقييد المساحة المتاحة لسير السيارات على الطرق، وزيادة حدود السرعة بمقدار 30 كيلومترا في الساعة لتغطي في نهاية المطاف 60 في المئة من شبكة الطرق البلدية، بالإضافة إلى توسيع الأرصفة.
وحتى العاصمة روما، وهي مدينة عادة لا ترتبط بحلول التنقل الحديثة، أعلنت السبت عن خطط لإقامة شبكة من حارات الدراجات الهوائية بإجمالي 150 كيلومترا.
و قد بدأت إيطاليا، اليوم الاثنين تخفيف قيود الإغلاق، وسط ترقب عواقب أليمة محتملة على عمليات التنقل في المناطق الحضرية.
وفي ظل قواعد التباعد الاجتماعي القائمة، سيتم السماح لعدد أقل من الأشخاص بركوب الحافلات العامة والترام وقطارات المترو، وربما يفضل البعض قيادة سياراتهم، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى انسداد الطرق.
البرازيل في المركز الرابع عالميا بعد كل من الولايات المتحدة وروسيا والمملكة المتحدة.
وسجلت البرازيل 816 وفاة خلال 24 ساعة الماضية، ليصل إجمالي الوفيات إلى 15 ألفا و633 شخصا.
وذكرت وكالة بلومبرغ أيضا أن نتيجة تحاليل هاميلتون موراو نائب الرئيس البرازيلي وزوجته، جاءت سلبية، بعد أن خالط موظفا مصابا بفيروس كورونا المستجد. وأضافت أن موراو وزوجته سيظلان في العزل الذاتي انتظارا لنتائج اختبار ثان.
وكان موراو وضع نفسه السبت في العزل الذاتي، بعد أن اختلط بمريض مصاب بالفيروس.
أرقام عالمية
من ناحية أخرى، قال موقع “وورلد ميتر” -المختص برصد ضحايا الفيروس- إن إجمالي أعداد المصابين بفيروس كورونا في العالم تجاوز 4 ملايين و772 ألفا، توفي منهم ما يزيد على 315 ألفا، وتعافى أكثر من مليون و844 ألفا.
ولا تعكس الإحصاءات إلا جزءا من العدد الحقيقي للإصابات؛ إذ إن دولا عدة لا تُجري فحوصا لكشف الفيروس إلا للحالات الأخطر.
وسجّلت الولايات المتحدة -التي ظهر فيها الوباء في فبراير/شباط الماضي- أعلى حصيلة إجمالية للوفيّات بلغت 89 ألفا و207، من بين مليون و478 ألفا و241 إصابة، وأُعلن تعافي 268 ألفا و376 شخصا على الأقل.
وتحتل بريطانيا المرتبة الثانية بتسجيلها 34 ألفا و636 وفاة، من بين 243 ألفا و303 إصابات. وتليها إيطاليا مع 31 ألفا و908 وفيات (225 ألفا و435 إصابة).
كما ارتفعت الأحد وفيات فيروس كورونا في فرنسا إلى 28 ألفا و108، إثر تسجيل 483 حالة جديدة، إضافة إلى تشخيص 490 إصابة جديدة بالفيروس، لترتفع الحصيلة إلى 216 ألفا و30.
كما تخطى عدد الإصابات بفيروس كورونا في قارة أفريقيا 81 ألفا، الأحد، وفق بيانات المركز الأفريقي لمراقبة الأمراض والوقاية منها.
وأشار المركز إلى تسجيل أكثر من 3 آلاف إصابة بكورونا في القارة السمراء خلال آخر 24 ساعة، لترتفع الحصيلة إلى 81 ألفا و307 حالات.
أما عدد وفيات الفيروس، فقد بلغ 2704 بعد تسجيل 74 حالة جديدة، وارتفع عدد المتعافين من الفيروس إلى 31 ألفا و78 شخصا.
وأحصت دولة جنوب أفريقيا الأحد 1160 إصابة جديدة بالفيروس، وهو أعلى معدّل يومي منذ تسجيل أول حالة في مارس/آذار الماضي. وبذلك، يرتفع إجمالي الإصابات إلى 15 ألفا و515، كما سجلت البلاد ثلاث وفيات إضافية بالفيروس؛ ليرتفع إجمالي الوفيات إلى 263.
وفي السياق، قال وزير الطيران النيجيري هادي سيريكا الأحد إن نيجيريا احتجزت طائرة تشغلها شركة بريطانية للاشتباه في مخالفتها حظر الطيران المفروض لمنع انتشار فيروس كورونا.
وأضاف أن شركة بريطانية “حصلت على موافقة للقيام بعمليات إنسانية، ولكن للأسف ضبطناهم يقومون برحلات تجارية”.
وكالات





