المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس يحذرمن أن فيروس كورونا لا يزال يتسارع حول العالم، متوقعا أن تدوم آثاره الاقتصادية والاجتماعية لعقود، فيما تواصل بعض الدول تخفيف القيود.
وقال غيبريسوس إن عدد المصابين بفيروس كورونا يزداد في توقيت واحد في عدة دول كبيرة، لافتا إلى “زيادات مقلقة” في أميركا اللاتينية، خاصة البرازيل.
وأضاف إن العالم سجل أكثر من 183 ألف إصابة بفيروس كورونا أول أمس الأحد، وهو العدد الأكبر في يوم واحد منذ ظهور الوباء.
تسارع انتشار الفيروس
وفي تصريحات له في منتدى عبر الفيديو نظمته حكومة إمارة دبي، قال غيبريسوس إن المنظمة سجلت أول مليون إصابة خلال 3 أشهر، لكن المليون الأخير تم تسجيله خلال 8 أيام فقط.
واعتبر أن الوباء أثّر على كل القطاعات، لذا فإن استجابة الحكومات بأسرها والمجتمع كله أمر أساسي، ليس فقط لهزيمة الوباء ولكن للتعافي منه.
وأثناء كلمته الافتتاحية في المنتدى الافتراضي أمس، دعا غيبريسوس إلى استجابة سريعة وموحدة للتعامل مع الوباء، والاستعداد بشكل أكبر لمواجهة أمراض أخرى قد تهدد ملايين البشر في المستقبل.
وحذر المسؤول الأممي من أننا “لا يمكننا هزيمة هذا الوباء بعالم منقسم (…)، أدى تسييس الوباء إلى تفاقمه، ولا أحد منا في أمان حتى يصبح جميعنا بأمان”.
من جهته، قال كبير خبراء الطوارئ بالمنظمة مايك رايان في إفادة عبر الإنترنت إن “الأعداد تزداد بالتأكيد بسبب تطور الوباء في عدد من الدول ذات الكثافة السكانية في نفس الوقت وبكافة أنحاء العالم”.
وأضاف رايان “قد يعود جزء من الزيادة إلى الاختبارات، وبالتأكيد فإن دولا مثل الهند تجري المزيد من الاختبارات، لكن لا نعتقد أن هذه ظاهرة اختبارات”.
وقال إن قفزة في عدد الإصابات سجلت في تشيلي والأرجنتين وكولومبيا وبنما وبوليفيا وغواتيمالا، وأيضا البرازيل التي تجاوزت مليون إصابة، لتحتل المركز الثاني عالميا خلف الولايات المتحدة.
وأشار المسؤول الدولي أيضا إلى اعتقاده بوجود “ارتفاعات كبيرة” في عدد الإصابات بولايات أميركية عدة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجه انتقادات حادة إلى المنظمة الأممية حيال تعاملها مع الفيروس عند بداية ظهوره في الصين.
وبحسب موقع “ورلد ميتر” المختص برصد ضحايا فيروس كورونا حول العالم، فقد تم تسجيل 9 ملايين و171 ألفا و507 إصابات بالفيروس، مقابل 473 ألفا و282 وفاة، في حين تعافى 4 ملايين و903 آلاف و935 شخصا منه.
وقد تصدرت الولايات المتحدة قائمة المصابين بتسجيل أكثر من مليونين و386 ألفا، تليها البرازيل بأكثر من مليون و106 آلاف.
ترامب يتوقع 150 ألف وفاة
من جهة أخرى، توقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن تتخطى حصيلة وفيات جائحة كوفيد-19 في الولايات المتحدة 150 ألفا، بعدما بلغت أمس الاثنين 120 ألف وفاة.
وقال ترامب في مقابلة مع موقع “سبكتروم نيوز” الإخباري إن الحصيلة الحالية هي “على الأرجح 115 ألفا، لكنها قد تتخطى هذا الرقم بقليل وصولا إلى 150 ألفا أو أكثر، لكننا كنا سنفقد ما بين مليونين و4 ملايين شخص” لو لم تتخذ الإدارة تدابير لإبطاء تفشي الوباء في البلاد.
وكان ترامب يشير إلى نموذج أعدته “إمبريال كوليدج أوف لندن” توقع في أواسط مارس/آذار بلوغ حصيلة وفيات كوفيد-19 في الولايات المتحدة 2.2 مليون حالة إن لم تتخذ أي تدابير.
وبحسب جامعة جونز هوبكنز التي تعد مرجعا في هذا المجال، بلغت حصيلة وفيات كوفيد-19 أمس الاثنين في الولايات المتحدة 120 ألف وفاة.
وقال ترامب في المقابلة التي أجريت في البيت الأبيض “لقد أدينا عملا جيدا، والآن نعمل على إعادة نهوض البلاد”.
تخفيف القيود
ويتصدر رفع إجراءات الحجر -الذي أغلقت على إثره المطارات والمتاجر والمدارس وغيرها- جدول أعمال دول عدة متضررة من فيروس كورونا المستجد، لكن منظمة الصحة العالمية حذرت الجمعة من أن ذلك سيُدخل العالم في “مرحلة خطيرة”.
ففي فرنسا تم تجاهل قواعد التباعد الاجتماعي والكمامات إلى حد كبير، في حين رقص الآلاف وشاركوا حتى الساعات الأولى من فجر الاثنين، في أول حدث كبير منذ الإغلاق الذي فرضه فيروس كورونا المستجد.
وعاد جميع التلاميذ إلى المدارس -باستثناء تلاميذ الثانويات- أمس الاثنين، لمدة أسبوعين فقط، بسبب عطلة الصيف التي ستبدأ مطلع يوليو/تموز المقبل.
إيطاليا تسجل إنخفاضا”قويا” في حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد، كما انخفض عدد الوفيات، بالمقابل ارتفعت حالات التعافي ويبقى دئما الحذر حسب توصيات وزارة الصحة الايطالية.
كذلك، رفعت إسبانيا أول أمس الأحد حالة التأهب الصحية، وأعادت فتح حدودها مع فرنسا أمام السياح الأوروبيين الذين تمكنوا من العودة إلى شواطئ المتوسط.
لكن في سويسرا اعتبر رئيس القوة الخاصة العلمية الفدرالية المكلفة بشؤون المرض أن رفع العزل كان سريعا في بلاده.
وأعلن عالم الأوبئة بليك ماتياس إيغر أنه خلال الأسبوع الماضي ارتفع عدد الإصابات بنسبة 30%، وأضاف “في ظل هذا الوضع المتقلب نحن في مجموعة العمل العلمية نعتبر أنه من السابق لأوانه اتخاذ تدابير جديدة لتخفيف القيود”.
وفضلت البرتغال -التي بقيت بمنأى نسبيا عن فيروس كورونا المستجد- التريث حتى 1 يوليو/تموز المقبل لفتح حدودها البرية مع إسبانيا.
وكالات





