صحيفة «هآرتس» : مندوبين عن وزارة الخارجية الإسرائيلية في أبو ظبي لإيجاد مقر للسفارة الإسرائيلية هناك.

إيطاليا تلغراف

 

 

 

وديع عواودة

يبدو أن إسرائيل والإمارات على عجلة من أمرهما في مسألة تطبيق التطبيع والبدء بخطوات فعلية قبل توقيع اتفاق رسمي، فيما تواصلت أمس الاتصالات والدعوات ودخلت سلطنة عمان على خط التطبيع المتصاعد.

وبدأت فرق في إسرائيل والإمارات العربية المتحدة بصياغة تفاصيل اتفاقيات فتح العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، قبل المحادثات الرسمية بين الطرفين التي ستعقد في أبو ظبي في وقت لاحق، بعد تأجيل توجه الوفد الإسرائيلي، الذي كان من المقرر أن يغادر إلى هناك قريباً لإجراء محادثات، بسبب خلافات داخلية حول الصلاحيات في هذا المجال بين مجلس الأمن القومي والموساد ووزارة الخارجية.

وقالت صحيفة «هآرتس» إن مندوبين عن وزارة الخارجية الإسرائيلية بدأوا بتفقد مبان في أبو ظبي كمقر للسفارة الإسرائيلية هناك.
وقال رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، إن الإمارات متحمسة ومهتمة جدا بالتكنولوجيا الإسرائيلية الذي ستنتج عنها «استثمارات ضخمة»، فيما بينت القناة العبرية 13 أن الإمارات هي التي بادرت وتوجهت للولايات المتحدة طالبة التطبيع مع إسرائيل.
وأضاف خلال زيارة لمطار بن غوريون أمس برفقة وزيرة المواصلات ميري ريغيف:»نعمل على إقامة رحلات جوية مباشرة بين تل أبيب ودبي وأبو ظبي تمر عبر الأجواء السعودية».
وأكد أن الرحلة لدبي وأبو ظبي ستكون رحلة قصيرة مدتها ثلاث ساعات تقريبا مثل رحلة جوية إلى روما، لكنها ستغير طيران إسرائيل واقتصادها وستكون نعمة للسياحة على الجانبين والعالم».

وفي خطوة تعكس الاهتمام الشديد الذي تبديه اسرائيل للإسراع في إنهاء هذه الخطوة مع أبو ظبي استعدادا للخطوة التالية، وجه الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين أمس دعوة رسمية لولي العهد الإماراتي لزيارة مدينة القدس المحتلة.
وكتب ريفلين إلى بن زايد أن «الاتفاق الجاري تشكيله وصياغته بين البلدين هو «معلم استراتيجي» لعمليات وإجراءات جديدة في منطقتنا».
وأضاف أنه يأمل في أن تساعد خطوة التحالف «على تعزيز الثقة بيننا وبين شعوب المنطقة وتعزيز التفاهم بيننا جميعًا».
وفي سياق التكهنات بشأن الدولة الخليجية التالية في هذه الهرولة التطبيعية، تحدث مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبراين، عن إن إدارة البيت الأبيض على ثقة من أن عدداً من الدول الأخرى سيبرم اتفاقيات تطبيع مع إسرائيل.
وأشاد خلال مقابلة على شبكة إن بي سي الأمريكية بـ «شجاعة» نتنياهو وبن زايد. وشدد على أن إدارة البيت الأبيض تجري محادثات مع العديد من دول الشرق الأوسط الأخرى لتنفيذ اتفاق سلام مماثل مع إسرائيل.
وأشار إلى أن ترامب وكبير المستشارين جاريد كوشنر ووزير الخارجية مايك بومبيو أنهوا محادثات مع قادة آخرين في المنطقة حول الانضمام للاتفاق. وتوقع ان تكون السعودية الدولة التالية.

وتلقى وزير الدولة العماني للشؤون الخارجية يوسف بن علوي مكالمتين هاتفيتين، واحدة من وزير خارجية الاحتلال غابي أشكنازي، والثانية من جبريل الرجوب مين سر حركة فتح. وحسب بيان وزارة الخارحية العمانية فقد أكد بن علوي دعم عمان «لتحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط وضرورة استئناف مفاوضات عملية السلام والوفاء بالمطالب المشروعة للشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».
ولم يتسن لـ«القدس العربي» الاتصال باللواء الرجوب لمعرفة تفاصيل المكالمة الهاتفية، لكن مصدرا فلسطينيا رفيعا قال لها إن الرجوب بادر إلى الاتصال ببن علوي بعد اتصال أشكنازي. وحسب المصدر فإن الوزير العماني طمأن الرجوب أن مسقط لن تقيم علاقات مع إسرائيل حتى لو أقامت كل الدول العربية علاقات معها، طالما أن الفلسطيينين غير راضين.
وعلى صعيد رود الفعل العربية الشعبية، وخلافا لجماعة الإمارات في جنوب اليمن أدان 13 حزبا وقوة سياسية في اليمن أمس التطبيع مع إسرائيل.
ومن أبرز الموقعين حزب المؤتمر الشعبي العام (الحاكم)، والتجمع للإصلاح (أكبر حزب إسلامي)، واتحاد الرشاد اليمني (سلفي مشارك بالحكومة)، والاشتراكي اليمني ( يساري مشارك بالحكومة والبرلمان).
وأفاد البيان بأن «ما يجري من خطوات نحو التطبيع دون حل القضية الفلسطينية حلًا عادلًا، يشجع السياسة العدوانية للكيان الصهيوني، ويخل بأحكام القانون الدولي، ويخرج عن قرارات الإجماع العربي».
وتابع أن «فلسطين هي القضية المحورية للأمة العربية والإسلامية وبوصلة الأحرار في العالم، وستبقى قضية الأمة تتوارثها الأجيال».»
فلسطينيا وإضافة إلى الاجتماع القيادي الشامل في رام الله غدا الذي ستشارك فيه حركتا حماس والجهاد الإسلامي، يتوقع أن يشهد قطاع غزة اليوم فعاليات ضخمة تشارك فيها كل الأطراف، وذلك مع وصول الوفد الأمني المصري أمس لاحتواء الاأمة المتفاعلة بين دولة الاحتلال والمقاومة الفلسطينية.

رئيس الموساد في الإمارات
قالت وسائل إعلام إسرائيلية مساء أمس الإثنين، إن رئيس «الموساد» يوسي كوهين وصل إلى دولة الإمارات لإجراء محادثات.
وذكرت قناة «مكان» الإسرائيلية الرسمية أن كوهين سيلتقي في أبو ظبي بولي العهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وقالت في وقت سابق إن رئيس جهاز «الموساد» سيبحث مع بن زايد تفاصيل اتفاق التطبيع الذي سيتم التوقيع عليه لاحقا في العاصمة الأمريكية واشنطن.

الحكومة الفلسطينية تلغي المشاركة بإكسبو دبي
قرر مجلس الوزراء الفلسطيني خلال جلسته الأسبوعية، أمس الإثنين، إلغاء مشاركة فلسطين في معرض «إكسبو» العالمي ،والمقرّر افتتاحه في دبي في الأول من اكتوبر 2021، رفضا للإعلان الثلاثي الأمريكي الإسرائيلي الإماراتي حول تطبيع العلاقات بين الاحتلال الإسرائيلي ودولة الإمارات.

مفتي فلسطين يحرّم الصلاة في الأقصى وفق الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي
أفتى الشيخ محمد حسين، مفتي القدس والديار الفلسطينية، بحرمة الصلاة في المسجد الأقصى، وفق الاتفاق التطبيعي بين إسرائيل والإمارات.
وقال حسين وفقاً لوكالة الأناضول «إن الصلاة في المسجد الأقصى مفتوحة لمن يأتي من البوابة الشرعية الفلسطينية، وليس لمن يُطبّع، ويتخذ من هذه القضية وسيلة للتعاطي مع الخطة الأمريكية المزعومة للتسوية، صفقة القرن» .
وأضاف: «قلنا في فتوى سابقة إن التعاطي مع صفقة القرن حرام، والتطبيع من مظاهر هذه الصفقة، وكل ما جاء من خلالها هو ممنوع، وباطل، وحرام».
ودعا مفتي فلسطين الذين يدّعون حرصهم على «زيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه»، إلى «العمل على إزالة الاحتلال عنه، إن كانوا صادقين في دعواهم» .

كوشنر: تأييد الكويت للفلسطينيين غير بناء
قال مستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر إن موقف الكويت المؤيد للفلسطينيين غير بناء. ووصف كوشنر في تصريحات سابقة الاتفاق بين إسرائيل والإمارات بأنه «أذاب الجليد بين البلدين»، مضيفاً «نأمل أن نرى دولا أخرى تفعل الأمر ذاته».
وكانت مصادر حكومية كويتية مطلعة قد جدَّدت أمس التأكيد على أن موقف الكويت من التطبيع مع الكيان الصهيوني ثابت، ولن يتغيّر. وقالت المصادر لصحيفة «القبس» إن الكويت على موقفها وستكون آخر دولة تطبِّع مع إسرائيل. ويأتي الموقف الكويتي متّسقاً مع نهج سياستها الخارجية الراسخ على مدى عقود في دعم القضية الفلسطينية ومساندتها، باعتبارها قضية العرب الأولى، والقبول فقط في حلّها بما يقبل به الفلسطينيون.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...