وسائل إعلام وصفحات اجتماعية تونسية تنشر التشكيلة الحكومية التي سيُعلن عنها رئيس الوزراء المكلف هشام المشيشي

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

حسن سلمان

 تداولت وسائل إعلام وصفحات اجتماعية تونسية “قائمة مسرّبة” للتشكيلة الحكومية التي سيُعلن عنها رئيس الوزراء المكلف، هشام المشيشي، وتضم شخصيات مستقلة وأغلبها قادمة من مجال الإدارة، وهو ما دفع المراقبين لنعت الحكومة المقبلة بـ”حكومة الإدارة”، فيما أبدت بعض الأحزاب الكبرى استعدادها لدعم حكومة المشيشي، في حال كانت مستقلة تماما عن الأحزاب السياسية.
وكان ااستكمل مشاورات تشكيل الحكومة مع الأحزاب والأطراف السياسية والمنظمات الكبرى، ويُنتظر أن يعرض تشكيلته المقبلة وبرنامجه الحكومة على الرئيس قيس سعيد قبل الخامس والعشرين من الشهر الجاري، ليتم لاحقا عرضها على البرلمان للحصول على الثقة التي ستمكن حكومته من مباشرة عملها.

وتضم التشكيلة الحكومية المسربة 26 عضوا (25 وزيرا وكاتب دولة)، بينهم تسعة على الأقل من خريجي المدرسة الوطنية للإدارة (التي تخرج منها المشيشي أيضا)، على غرار وزير الدفاع سامي المحمدي ووزير الخارجية طارق بن سالم ووزيرة التنمية أُلفة الصولي وغيرهم، كما تضم الحكومة 5 نساء.
وأغلب أعضاء الحكومة المقبلة (وفق القائم المسربة) غير معروفين للرأي العام التونسي، باستثناء وزير الداخلية عماد الحزقي (وزير الدفاع السابق) والوزيرة المكلفة بالعلاقة مع الهيئات الدسورية، أسماء السحيري (وزير المرأة السابقة)، كونهما وزراء سابقين في حكومة إلياس الفخفاخ، فضلا عن شكري حمّودة وزير الصحة المقترح، ومدير الرعاي الصحية السابق، والذي برز اسمه خلال أزمة كورونا.

وأثارت القائمة المسربة ردود فعل متفاوتة لدى الطبقة السياسية، حيث دوّن سيف الدين مخلوف رئيس كتلة ائتلاف الكرامة، على موقع فيسبوك “كل التسريبا تقول إن حكومة المشيشي ستكون مكونة أساسا من كفاءات تجمّعية مستقلة (في إشارة لحزب بن علي)، وسيتم بالظاهر تطعيمها ببعض الغواصات من حزب تحيا تونس وحزب توتال (في إشارة لحزب البديل التونسي)”.
وأضاف النائب عن ائتلاف الكرامة، عبد اللطيف العلوي “إذا صحّت القائمة المسربة فهي حكومة أشباح بنفسجية (نسبة لحزب بن علي) يعني ألا يكفينا الأشباح التي لدينا؟”.
وأضاف في تدوينة أخرى “بلاد نصف شبابها مسجل s17 (إجراء حدودي) وممنوع من السفر وعامليها فيها وزارة للتسامح! (ضمن الحكومة المقبلة) تسامحي أنت يا دولة أولا مع أولادك”.

وكتب الناشط السياسي محمد بن جماعة “مع وزارة الدين والتسامح. لماذا لم تعمل وزارة السعادة؟ يتساءل مراقبون!”.
فيما تحدث نشطاء عن “شبهات فساد” تلاحق بعض الأسماء ضمن القائمة المسربة، حيث تم إعفاء وزير الشباب والرياضة المقترح، عادل الزرمديني، من مهامه عندما كات مديرا للحي الرياضي عام 2019، وذلك على خلفية حادثة إنقطاع التيار الكهربائي خلال مبارات الدور النهائي للبطولة العربية للأندية للكرة الطائرة.
كما تم إعفاء وزير التربية المقترح، المعز لدين الله المقدمي في 2018 من مهامه كمدير عام للصيدلية المركزية، بسبب وجود ملفات فساد تتعلق بنقص الأدوية وسوء توزيعها.
من جانب آخر، قررت الأحزاب الكبرى تأجيل قرارها بشأن التصويت لصالح الحكومة المقبلة من عدمه لجين الاطلاع على القائمة النهائية التي سيعرضها المشيشي على البرلمان.
وقال القيادي في حركة النهضة، سامي الطريقي، إن المشيشي في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة لتركيبة حكومته، مشيرا إلى أن الحركة لم تتلق إلى الآن هذه التركيبة، وستقرر موقفها من التشكيلة المقبل (فيما يتعلق بمنحها الثقة من عدمها)، بعد الاطلاع عليها وتقييمها.

وأوضح أن النهضة تشترط “توفر برنامج واضح للحكومة وبعدها عن لوبيات المال وتوفر الاستقلالية التامة والحقيقية لفريقها وابتعادها كل البعد عن أي شبهات فساد”، قبل أن توافق على دعمها في البرلمان.
فيما اعتبر القيادي في التيار الديمقراطي، محمد عمار، أن مشاورات تشكيل حكومة هشام المشيشي كانت غامضة، مشيرا إلى أن المشيشي لم يفصح إلى حد الآن عن برنامجه.
وقل إن حزبه ينتظر الآن اعلان المشيشي عن تركيبة حكومته، و”سيقوم بدعمها إذا كان لها برنامج واضح وكفاءات مستقلة تماما عم الأحزاب ولوبيات المال، وهدفها إنقاذ تونس”.

ويُنتظر أن يعرض رئيس الحكومة المكلف تشكيلته الحكومية على الرئيس قيس سعيد قبل الخامس والعشرين من الشهر الجاري، حيث يُحدد الفصل 89 من الدستور مهلة شهر واحد فقط أمام رئيس الحكومة المكلف لتشكيل حكومته، وعرضها على البرلمان لنيل الثقة، وفي حال فشل الحكومة الجديدة في نيل ثقة البرلمان، فـ”لرئيس الجمهورية الحق في حل مجلس نواب الشعب والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة، في أجل أدناه خمسة وأربعون يوماً وأقصاه تسعون يوماً”.

إيطاليا تلغراف

 


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...