قتيبة قاسم العرب (*)
من خلال متابعة التطورات بالملف السوري من خلال قيام النظام بانتخاب مجلس الشعب الغير شرعية لعدم وجود قانون إنتخاب عادل وعدم مشاركة الشعب السوري بتلك الإنتخابات ومن ثم تشكيل حكومة سورية كالعادة ويتبقى الإنتخابات الرئاسية القادمة التي يتجه النظام لتنظيمها على غرار عام 2014 في ظل صمت دولي وتنازل عن تطبيق القرار 2254 تمهيدآ لسقوطه كونه يتضمن حل سياسي وانتخابات تبدأ بمجلس الشعب وحكومة من كل الأطراف بما فيها المعارضة وهكذا وصولا لانتخابات رئاسية بإشراف الأمم المتحدة بمشاركة جميع السوريين بالداخل والخارج وكالعادة يطل علينا رئيس النظام بكلمته أمام الحكومة لكي يتكلم عن الفساد ومحاربته وكأننا لا نزال بعام 2001 بسورية كدولة موحدة لديها مواردها الإقتصادية والشعب السوري لا يعيش تحت خط الفقر والجوع ورواتب الموظفين تكفيهم لمدة أسبوع فقط ناهيك عن الوصاية والانتداب والإحتلال بسورية والبحث عن تفاصيل جزئية بمحاربة الفساد دون تعديل وتحديث قوانيين الدولة وآلياتها مثال عدم استقلالية القضاء وهيكلية مجلس القضاء الأعلى وكذلك الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش والتدخل الأمني بكل مفاصل النظام متناسين دور المجتمع المدني وحقوق الإنسان الذي لاوجود له فعليآ بسورية ولا يؤمنه به النظام في ظل وجود معتقلين تحت التعذيب وتهجير غالبية الشعب السوري وعدم وجود للمحاسبة للجرائم التي إرتكبت ضد الشعب السوري .
وبالتالي لاوجود لمحاربة الفساد عمليآ دون حل سياسي حقيقي يلبي طموحات الشعب السوري والمرحلة القادمة والحاسمة والتي ستؤدي لسقوط القرار 2254 هي انتخابات الرئاسة والتي إن تمت بطريقة النظام ستؤدي لمنعطف خطير بسورية ونهاية تطلعات الشعب السوري وبقاءه بالخارج مشردآ بكل دول العالم في ظل التناقض لما يجري من اجتماعات خارجية شكلية للجنة الدستورية لا تأثير لها مسرحية هزلية ومن هنا يجب على الأمم المتحدة التدخل لحماية قرارتها الخاصة بسورية ولا سيما القرار 2254 وكذلك ندعو كل الشخصيات الوطنية بالداخل والخارج والتي لها برنامج إقتصادي حقيقي وترى بنفسها قادرة على الترشح للرئاسة بسورية البدء للعمل الجاد على برامجهم بالتواصل مع التيارات السورية بالداخل والخارج للتنسيق والعمل الجاد وليس بالضرورة للمشاركة بالإنتخابات القادمة مع رأس النظام لأن التطورات الداخلية بسورية لاتنبأ بالضرورة الوصول لتلك الإنتخابات المزمع إجراءها العام القادم في ظل انقسامات داخلية بالنظام واغتيالات تطال الضباط وانقسامات بالتيارات المجتمعية.
وإننا في المجلس الوطني لحقوق الإنسان وبالتنسيق مع الحركة الوطنية لدينا كل البرامج لتحديث مؤسسات الدولة وقوانينها والكوادر العلمية والخبرات بالتوازي مع أي مشروع يطرح لإعادة الإعمار وإنقاذ الوضع الإقتصادي بسورية من أي شخصية وطنية تترشح للرئاسة بسورية لتكون بديلا عن الأسد من أجل القيام بمسار ديمقراطي حقيقي يقوم على حقوق الإنسان وإنقاذ الشعب السوري.
رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان بسورية (*)





